تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

تطبيقات القواعد الفقهية

194

الْمَذهَب الثاني: أَنَّهُ يغسل ويتَيَمّم؛ لأَنَّ كُلَّ عضو عندهم قد انفرد بفرضه. المذهب الثالث: أَنَّهُ يغسل وليس عَلَيْهِ تَيَمّم؛ لأَنَّه لَمْ يُخاطب بالفرض لوجود العلة فيه لقوله عز وجل: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، ولقوله عليه السلام: "إِذَا أَمَرْتُكُم بِشَيء فَأَتُوا مِنه مَا اسْتَطَعْتُم"،304، والأمر بما لا يستطاع مُحال

305

قال الشيخ عامر: والمريض الذي يَجُوز له التَّيَمُّم عندهم من كان مريضا واهي الأعضاء، لا يستطيع تناول الماء، ويشقُ عَلَيْهِ أخذه، ومن كان يخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر البرء مريضا، أو جريحا، أو مجدورا، أو مجروبا، أو صاحب الدماميل يضرُّهم الماء وما أشبه ذَلِكَ، انتهى. وحفظ الفضل بن يوسف عن أبى المؤثر رحمه الله، أن الخائف من الوصول إلى الماء كمن لم يجد ماء، وله أن يتيمم بالصعيد في بلد فيه الماء إذا حال بينه وبينه الخوف.306

304 - مسند الإمام الربيع ج 1/ 160 ح 394 وصحيح البخاري ج /6/ 2658 ح 6858، ومسلم صحيح مسلم ج 4/ 102 ح 3321، والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم ج 3/ 162 ح 2470 و البيهقي السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي ج 4/ 253 ح،8474، والطبراني المعجم الأوسط ج 6/ 135 ح 6017، وصحيح ابن حبان ج 1/ 198 ح 18 - 20، وغيرهم. 305 - انظر: معارج الآمال لنور الدين السالمي ج 1/ 656 فما بعدها، تيمم المريض، الإيضاح للشماخي ج 271/ 1. "مسألة في معرفة من تجوز له هذه "الطهارة من التراث اربعة مجلدات. وانظر: الديوان مخطوط كتاب الصلاة ص 26 - 27. وانظر: منه باب التيمم ص 41 فما بعدها. 306 - انظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 2 ص 534 / ن / مكتبة مسقط، مرجع سابق، القول الخامس والثلاثون في وجوب طلب الماء وصفة ذلك، وفي: من وجد الماء وجاوزه ومعارج الآمال لنور الدين السالمي ج 1 ص 650، الْفَرع الأَوَّل: في الْحَاضِر إذا خاف عَلَى نفسه استعمال الماء، وقواعد