الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٧تطبيقات القواعد الفقهية
195
قال النور السالميه: قُلتُ: وهذا قياس من أبي المؤثر على معدم الماء لحصول المانع له عن الماء، فلو قاسه عَلَى ما مر من الاستدلال عَلَى الْخَوف من استعمال الماء فجعل الخائف من الوصول إلى الماء كالخائف من استعماله لكان أظهر؛ لأَنَّ الْجَمِيع خوف
على النفس. نعم، يجب عَلَى الْخائف من استعمال الماء التَّيَمُّم، ولا يَحلُّ له أن يُخاطر، ولا يجب ذَلِكَ عَلَى الْخَائِف من الوصول إليه، بل يجوز له أن يُخاطر في طلب الماء؛ لأَنَّه إِذا لَمْ يكن الشيء من قبل الله تَعَالَى وَإِنَّمَا كان من قبل المخلوقين فالتجلُّد فيه جائز بل فضل، وإن جاز التأخُر وعذر العاجز كما يظهر ذَلِكَ في أمر الجهاد، وَالله أَعلم. واختلف فيمن انتبه من نومه في آخر الوقت ولا يكفيه الوقت للغسل وخاف فوات الوقت عليه أو كان الماء موجودا ولكن يحتاج إلى تسخين أو تبريد حتى يصلح للغسل
307
فقيل وهو الصحيح يتيمم ولا يفوت الوقت، وقيل يشتغل بالماء ولو فات الوقت. قال في الديوان وأما إن انتبه من نومه في آخر الوقت والماء حاضر إلا أنه يحتاج إلى معالجة مثل تسخينه، فإنه يتيمم ويصلي، ومنهم من يقول: يشتغل في معالجة الماء ولو كان الوقت يمضي عليه ويسعه ذلك ..
308
و الخائف على دابته أو ماله والخائف على نفسه من العدو والمطلوب من الجبار وأمثالهم يصلون كيفا أمكنهم.
الإسلام أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي / ت / 750 هـ / 1350 م. تحقيق وتعليق عبد الرحمن بن عمر بكلي. فصل في أسباب التيمم وكيفيته وأحكامه. ج 1 ص 188 فما بعدها، طاالمطبعة العربية 1976.
307 - المعارج السابق.
308 - ديوان الأشياخ مخطوط كتاب الصلاة ص 22. وانظر ص 30 فما بعدها و 41 فما بعدها.