الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨تطبيقات القواعد الفقهية
197
والراعف إذا لم ينقطع دمه صلى كما أمكنه، ولو مع سيلان دمه. 309
والمبطون يجمع الصلاتين للمشقة، وقالوا بجواز الجمع في اليوم المطير للمشقة"310 2 - القعود في صلاة، الفرض والاضطجاع والتكبير، عند العجز عن أداء واجبات
الصلاة.
أخرج الإمام الحجة الثبت الربيع بن حبيب عن شيخه أبي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُهُ الْأَيْمَنُ، فَصَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ إِمَامًا لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فصلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». قَالَ جَابِرٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِثْلُ هَذَا خَلْفَ أَئِمَّةِ
311
الْعَدْلِ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلاَ 311
309 - ابن بركة الجامع 1/ 417.
310 - الجامع السابق 418/ 1.
64
311 - الجامع الصحيح مسند الربيع ص ح 240، وأخرجه البخاري عن أَنَسِ بن مَالِكٍ بلفظ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ لا رَكِبَ فَرَسًا فَصُرعَ عنه فَجُحِش شِقُهُ الْأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً من الصَّلَوَاتِ وهو قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فلما انْصَرَفَ قال إنما جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فإذا صلى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وإِذا رَكَعَ فَارْكَعُوا وإِذا رَفَعَ فَارْفَعُوا وإذا قال سمع الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وإِذا صلى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ. صحيح البخاري، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، رقم 656 - 657، ج 244/ 1.كتاب الأذان والزين العراقي في التقريب وقال: لَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ ﴿وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا﴾ وَفِي بَعْضٍ طُرُقِ الْبُخَارِيِّ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ سَاقُهُ الأَيْمَنُ وَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الأَيَّامِ الَّتِي الَى فِيهَا مِنْ نِسَائِهِ وَعَلَى هَذَا فَأَمْرُ الْمَأْمُومِينَ بِالْجُلُوسِ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ مَنْسُوخٌ بِصَلَاةِ