الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩تطبيقات القواعد الفقهية
197
قال في الإيضاح: "وقال آخرون: إنما يصلون خلفه قياما، والدليل: ما روي ": " أنه رأى إفاقة في مرضه الذي مات فيه، فأتى إلى المسجد وأبو بكر له يصلي بهم، فصف عن يمين أبي بكر، قاعدا، فأتم بهم الصلاة فالمفهوم من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس قاعدا وهم قيام، ويكون فعله هذا ناسخا لقوله وفعله المتقدم؛ لأنه في مرضه الذي مات فيه وهو آخر فعله.
3120
والنظر يوجب عندي أنه لا تجوز إمامة القاعد إلا إذا كان إمام العدل، كما قال جابر بن زيد رحمه الله، أو كان إماما يصلي فحدث إليه المرض وهو في الصلاة؛ فإنه يتم بهم وهو قاعد، والله أعلم. وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "صَلِ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ"
313
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ قِيَامٌ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين أبو الفضل العراقي تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد باب الإمامة في الصلاة. وكذا قال الإمام البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة. 73/ 2. 312 - انظر: الإيضاح باب في ترتيب الأئمة ومن ينبغي أن يكون إماما، ج 1 ص 536 فما بعدها المعارج لنور الدين السالمي 442/ 4 فما بعدها. الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرة: في صلاة القاعد بالقائم. 313 - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 3/ 155 ح 5697 والصغرى صلاة المريض، وأحمد، 426/ 4، ح 19832 والبخاري 376/ 1، ح 1066، وأبو داود 250/ 1، ح 952، والترمذي، 208/ 2، ح 372 وابن ماجه،386/ 1، ح 1223 وابن الجارود المنتقى ج 1/ ص 68 ح 231 عن
6
عمران بن حصين.