الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١تطبيقات القواعد الفقهية
199
316
صلى قاعدا كان على المأمومين أن يصلوا قعودا، وقد أفتى به من التابعين جابر بن زيد أبو الشعثاء، ولَمْ يُرْوَ عن أحد من التابعين أصلا خلافه؛ لا بإسناد صحيح ولا واه، فكأَنَّ التابعين أجمعوا على إجازته ..... وذهب أحمد بن حنبل في الجمع بين الحديثين إلى أنه إذا ابتدأ الإمام الراتب الصلاة قاعداً لمرض يرجى برؤه، فإنهم يصلون خلفه قعوداً، وإذا ابتدأ الإمام الصلاة قائماً لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قياماً، سواء طرأ ما يقتضي صلاة إمامهم قاعداً أم لا، كما في الأحاديث التي في مرض موته، فإنه لم يأمرهم بالقعود لأنه ابتدأ إمامهم صلاته قائماً، ثم أمّهم الا الله في بقية الصلاة قاعداً، بخلاف صلاته بهم في مرضه الأول فإنه ابتدأ صلاته قاعداً فأمرهم بالقعود وهو جمع حسن قال العيني في شرح أبي داود
317
قوله:" جلوسا" حال أيضاً أي جالسين، وهو جمع جالس قوله: "أجمعون" تأكيد للضمير المرفوع الذي في قوله: "فصلوا" والحديث أخرجه باقي الأئمة الستة، واستدل به الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، وابن حزم، والأوزاعي، ونفر من أهل الحديث: أنَّ الإمام إذا صلى قاعدا يصلى خلفه قعوداً.
317 - موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد المرجع السابق. صحيح ابن حبان، ج 5 ص 472، ح 2110، القرطبي: التفسير، ج 3، ص 219، الزيلعي نصب الراية، ج 2 ص 58، العراقي طرح التثريب، ج 2 ص 334 - 335، الشوكاني: نيل الأوطار، ج 3 ص 209 - 210 المباركفوري محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم أبو العلا تحفة الأحوذي 2932 والنص هنا لابن حبان، وأبو حاتم هو محمد بن
حبان البستي صاحب الصحيح نفسه.
314 - سبل السلام 2/ 418 مكتبة عاطف.