الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦تطبيقات القواعد الفقهية
204
"وقد عارض هذا الحديث الضعيف المستدل به على التخصيص حديث أصح منه،
وهو ما أخرجه أبو داود "أن أُسَيْدَ بْنَ حُصَيْر كان يؤم قومه، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعوده،
فقيل: يا رسول الله، إنَّ إمامنا مريض. فقال: " إذا صلى قاعداً، فصلوا قعوداً. 321 وما أخرجه عبد الرزاق عن قيس بن فهد الأنصاري أن إماما لهم اشتكى على عهد
322
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكان يؤمنا جالسا ونحن جلوس." قال العراقي وإسناده صحيح. ومنها أنه أستمر عمل الصحابة على القعود خلف الامام القاعد في حياته وبعد موته كما تقدم من أسيد بن حضير، وقيس بن فهد، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن جابر أنه أشتكى فحضرت الصلاة فصلى بهم جالسا وصلوا معه جلوسا وعن أبي هريرة أيضا أنه أفتى بذلك. وإسناده كما قال الحافظ صحيح. 2 قال ابن بركة المريض الذي لا يجد السبيل إلى الانتقال والتحول إلى جهة القبلة يصلي حسب وجهته التي هو عليها. ومما يلحق من هذا الباب جواز صلاة الفريضة على ظهور الدواب عند الاضطرار. 324 وللمجاهد وكذلك المطلوب من قبل عدو يخافه أن يصلي كل منهما حسب قدرته. 325
323
321 - تيسير العلام شرح عمدة الحكام للبسام 1/ 113. أخرجه أبو داود ح 607. وقال: هذا الحديث ليس بمتصل قال المنذري وما قاله ظاهر فإن حصينا هذا إنما يروي عن التابعين لا يحفظ له رواية عن الصحابة سيما أسيد بن حضير فإنه قديم الوفاة توفى سنة عشرين وقيل سنة إحدى وعشرين. انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود ج 2 ص 222. 322 انظر: تحفة الأحوذي المباركفوري 2/ 294 وفتح الباري ابن حجر 2/ 176) 323 - الجامع لابن بركة 1 ص 261.
324 - ابن بركة 1/ 578. القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق (ندوة) (ص: 181)