الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧تطبيقات القواعد الفقهية
215
بن
إخواننا من أهل زوارة أنَّ الناس ينسبون إليهم أقوالا هي لعيسى بن عمير وعبد الله عبد العزيز قلنا: نعم ليسا على مذهب أهل زوارة بل من فرقة تقدمت قبلهم تسمى العمرية. وفي هذا كفاية إن شاء الله ألهمنا وإياكم الرشد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا ملجأ من الله إلا إليه وصلى الله على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم.
4 - المغمى عليه:-
351
وهو (فَاقدُ الوَعْي) مصدر ميمي: غُمِي عليهِ يُعْمَى إِعْمَاءًا وغُمْيَةً، أُصِيبَ بِغُمْيَةٍ؛ فهو مُغَمَّى عليه ومَغْمِيُّ عليه، بمعنى غُشي عليه. وفي التَّهْذِيبِ؛ أُغْمِيَ عليه ظُنَّ أَنَّهُ ماتَ ثم يَرْجِعُ حَيَّا. وقال الأَطِبَّاءُ: الْإِغْمَاءُ امْتَلاءُ بُطُونِ
الدماغ من بَلْغَمِ بارِدٍ غَلِيظٍ؛ وقيلَ: سَهْو يلحقُ الإِنْسانَ مع فتورِ الأَعْضاء لعِلَّةٍ 352 يُقَالُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُعْمَّى عَلَيْهِ وَغُتِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْمِيٌّ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ غَمَّى أَيْ: مُغَمَّى عَلَيْهِ، وَكَذَا الاِثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَقَدْ ثَنَّاهُ بَعْضُهُمْ وَجَمَعَهُ، فَقَالَ: رَجُلَانِ أَغْمَيَانِ وَرِجَالٌ أَعْمَاءُ 353
"وَالْإِغْمَاءُ آفَةٌ فِي الْقَلْبِ أَوِ الدِّمَاغِ تُعَطِلُ الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ وَالْمُحَرِّكَةَ عَنْ أَفْعَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْعَقْلِ مَعْلُوبًا.
وَإِيضَاحُهُ: أَنَّهُ يَنْبَعِثُ عَنْ الْقَلْبِ بُخَارٌ لَطِيفٌ يَتَكَوَّنُ مِنْ أَلْطَفِ أَجْزَاءِ الْأَغْذِيَةِ يُسَمَّى رُوحًا حَيَوَانِيًّا وَقَدْ أُفِيضَتْ عَلَيْهِ قُوَّةٌ تَسْرِي بِسَرَيَانِهِ فِي الْأَعْصَابِ السَّارِيَةِ فِي أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ فَتُثِيرُ فِي كُلِ عُضْوِ قُوَّةً تَلِيقُ بِهِ وَتِتِمُ بِهَا مَنَافِعُهُ، وَهِيَ تَنْقَسِمُ إِلَى: مُدْرِكَةٍ وَهِيَ
351 - من جواب الإمام القطب اطفيش لأهل زوارة ص: 18.
352 - انظر تاج العروس مادة "غمي"
353 - ابن نجيم البحر الرائق شرح كتز الدقائق 1/ 148)