الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩تطبيقات القواعد الفقهية
107
طلاق الصبي والمجنون
مما تدخل في نية التعيين الطلاق فلا يصح من طفل ومجنون لقوط التكليف عنهما. لحديث "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق" الحديث. المتقدم
فالتكليف شرط من شروط الوجوب وصدور الواجبات من غير المكلف لا يرقى بها إلى الصحة التي يحكم بموجبها بتمام الطلاق والتكليف مخرج للطفل والمجنون فلا طلاق
ولا ظہار لهما، وقيل: يصح ظهار من ناهز البلوغ، وهو مشهور المالكية. 148 ولا يصح نكاح عبد أو أمة ولا طلاق ولا مراجعة ولا ظهار أو إيلاء أو فداء إلا بإذن
سيد 149.
وطلاق الطفل والعبد بلا إذن ربّه ليس بشيء.
والأصم الأبكم إن كان يفهم ويُفهم عنه جاز طلاقه؛ وقيل: لا بإشارة ولا بكتابة. ومن كتب طلاق امرأته فيما تمكن فيه الكتابة طلقت، ولو لم يمنع من الكلام، وقيل: لا
تطلق بها ..
150
وقيل طلاق الأصم والأبكم يعرف بالإشارة إذا أشار مع قوم يعرفون ما يريد من الأشياء
جاز ما صنع من شيء.
151
148 - انظر: شرح النيل ج 7 ص 93
149 - شرح النيل ج 7 ص 93 السابق.
150 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني الباب الثالث والثمانون في تبعيض التطليق 5 ص 422 والباب الحادي والتسعون في الفداء والخلع. ص 441. 151 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 235/ 9 القول السادس والثلاثون في الأصم
وأحكامه.