الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠تطبيقات القواعد الفقهية
وقد جازت مبايعته إذا عرف ما يكتب له، ومن لا يسمع ولا يتكلم لا يثبت عليه حكم؛ وإن سمع شيئا ثبت عليه، وطلاق الأبكم والأصم - قيل - يعرف بالإشارة، وجاز إذا عرف ما يريد من الأشياء.152
وأما الأبكم الذي لا يفصح الكلام، فلا أحب أن تؤكل ذبيحته 153 والأصم والأبكم إذا نشئا مع قوم يعرفون بالإشارة ما يريدان جاز عليهما ما صنعا من طلاق أو نكاح أو غيرهما كالإيلاء، والأعجم إذا تلجلج لسانه بالطلاق لا يلزمه إذا لم يتبين بحروف يتم بها الكلام لأن النكاح إنما يثبت به، وكذا فسخه، وجوز منه بإيماء إذا سمعت منه نغمة، وقيل: لا يقع طلاقه على كل حال.
ومن تزوج ثم خرس لسانه أو قطع فلا يطلق عنه وليه اتفاقا، واختلف في طلاقه بالإشارة، فقيل: يقع، وقيل، لا، وقيل: إن فهمت في طلاقه ونكاحه جازا، ومن بلسانه ثقل يحبسه عن اتصال الكلام فقال: امرأته طالق فحبس به إلى أن قال: إن فعلت كذا إن صدقته على نيته ولم تحاكمه وكان ثقة عندها جاز لها، وإن حاكمته حكم لها عليه
بالطلاق.
154
(والأبكم) من لا ينطق سواء كان ذلك من أصله أو حدث له حدوثاً، هذا مراده هنا وذلك
إن كان لا يفهم ولا يفهم عنه بإشارة ولا بكتابة وإلا فهو لا يزوج إلا برضاه .....
155
152 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 433/ 6، الباب الخامس والثلاثون في الأصم وأحكامه.
153
منہج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 4554، القول الثالث والخمسون فيمن
تجوز ذبيحته من الناس ومن لا تجوز.
154 - النيل وشفاء العليل للثميني نص المتن (4452 وانظر: شرح النيل 7 ص 506 - 507 155 - شرح النيل للقطب اطفيش ج 6 ص 366 - 367
108