الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥تطبيقات القواعد الفقهية
223
وثالثها: وهو قول أكثر الفقهاء أنَّ المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي إلى ضرر في النفس أو زيادة في العلة إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدى إلى ما يخاف منه؛ كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حُمَّاه، وصاحب وجع العين يخاف إن صام أن يشتد وجعها. قالوا: وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص علمنا أنَّ
مع
في الأمراض ما ينفعه الصوم، فالمراد منه إذن منه ما يؤثر الصوم في تقويته، ثم إنَّ
فبطل ما قالوه: أنَّ باجتماعهما تركيب العالم؛ لأنَّ الطبائع محتاجة إلى المكان، وليست بقائمة بأنفسها، فتكون غير مستطيعة على القيام بنفسها على حدثها إذ حقيقة القديم استغناؤه عن المكان والزمان والله تعالى أعلم. انظر كتاب النور، ص 42، للعالم الفقيه عثمان بن عبد الله الأصم. والموجز لأبي عمار عبد الكافي الوارجلاني من علماء القرن السادس الهجري. ج 1 ص 272. نزوى عبر الأيام ص 132 - 133. منهج الطالبين ج 1 ص 626 فواكه العلوم. توفي في عام 631 ه ودفن بمقبرة العقر بالقرب من مسجد الشواذنة انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، 350/ 1، 365 و 439 - 440.
وهذا ما كنت أظنه في النص أعلاه أنه عن هذا العلم، وقد راجعته من البصيرة لأبي عبد الله الأصم المترجم له فلم أجده بنصه، إلا أن يكون في سائر مؤلفاته، ووجدت هذا النص بكامله. مع تفاصيله في تفسير الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب مؤلفه أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري المتوفى: 606 هـ لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ 184 من سورة البقرة. وعلى هذا فلعل الأصم المراد به هنا عبد الرحمن بن كيسان بن جرير الأصم مولى خالد ابن أُسيد القرشي الأموي المعتزلي مؤذن الحجاج، وله آراء وأقوال خالف فيها جمهور العلماء، وقد ترجمت له في دية
المرأة ص 38 فما بعدها بما فيه الكفاية فلا حاجة لإعادتها هنا.