الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦تطبيقات القواعد الفقهية
224
تأثيره في الأمر اليسير لا عبرة به؛ لأن ذلك قد يحصل ممن ليس بمريض أيضا فإذن يجب في تأثيره ما ذكرناه.
ويدخل تحت هذا الضابط ما قيل: إنَّ المرض الذي يفطر فيه هو الذي يُضعفه عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار، وكذلك ما قيل: إذا لم يشته أن يأكل الطعام وضعف عن الصيام، وكذلك ما قيل: إنَّ حد ذلك ألا يطيق الصوم.
وقال هاشم: إذا لم يَجُع وذهبت شهوة الطعام جاز له أن يفطر. وهذه الأقوال كلها داخلة تحت الضابط الثالث؛ لكنَّ كل واحد من الفقهاء نظر إلى بعض المعاني من ذلك الضابط فقال به، مع أنه لا يحصر المرض في ذلك المعنى الذي ذكره وإنما يذكره مثالا يحتذى عليه والله أعلم. قال الشيخ عامر: 365 وسبب اختلافهم معارضة ظاهر اللفظ والمعنى، وذلك أنَّ ظاهر قوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)
364
364 - انظر: جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 332 خمسة مجلدات السادس فهارس تنسيق عبد الستار ابو غدة، المعارج / ج 8/ 174 ثمانية مجلدات والتاسع الفهارس شرح النيل وشفاء العليل للقطب له ج 6/ 277.
-
365
هو: أبو ساكن عامر بن علي بن عامر بن سيفاو {النور الشماخي؛ نسبة إلى جبل شماخ الواقع في أراضي جبال نفوسة بليبيا واسطة العقد ومنتهى القصد أخذ العلم من أبي موسى عيسى بن عيسى وصاحب الشيخ أبا عزيز، وكان يؤثره على غيره من الأشياخ، وأعانه حين سافر إلى الحج، وذكر أنه قال له: هذا المذهب أبلغته إليك فإن أحسنت سياسته بقي وإلا افترق، فسَاسَهُ بل جدَّده بعد أن أخْلَقَ، وذكر أنه رأى في المنام كأنه يقاتل النصارى، فإذا حملوا عليه صبر، وهو ينشد: أنا أبو معمعة لا أفر ....... حتى أرى جماجما تخر.