تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

تطبيقات القواعد الفقهية

230

ليشهدا على إقرار كل منهما أو إنكاره مع الأمين لينقلاه إلى القاضي ولا بد للشهادة من المعرفة 371 فإذا شهدا عليها قال الأمين وكل من يحضر خصمك مجلس الحكم فيحضر وكيله ويشهدان عند القاضي بإقراره أو نكوله لتقام البينة على ذلك الوكيل ولو توجه يمين على إحداهما عرضه الأمين عليه فإن أبى الحلف عرضه ثلاثا فإذا نكل أمره أن يوكل من يحضر المجلس ليشهدا على نكوله بحضرته فإذا شهد بنكوله حكم القاضي عليه بالدعوى بنكوله 372. وفي درر الحكام "أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَرِيضًا؛ بِحَيْثُ إِذَا جَاءَ الْمُحَاكَمَةَ مَاشِيًا يُوجِبُ

372

ذَلِكَ اشْتِدَادَ مَرَضِهِ أَوْ كَانَ امْرَأَةً مُخَدَّرَةً فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْحُضُورِ تَوْفِيقًا لِلْمَادَّةِ 19. وَفِي هَذَا الْحَالِ إِذَا كَانَ الْقَاضِي مَأْذُونًا بِنَصْبِ النَّائِبِ يُرْسِلُ نَائِبَهُ مَعَ الْمُدَّعِي إِلَى الْمَرِيضِ أَوْ الْمُخَدَّرَةِ وَيَسْتَمِعُ دَعْوَاهُ وَيَفْصِلُ فِيهَا، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ إجْبَارُ أَحَدٍ مِنْ أَجْلِ إِحْضَارِ المُدَّعَى عَلَيْهِ، يَعْنِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يجْبَرَ آخَرَ لِإِحْصَارِ خَصْمِهِ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ.

373

371 - أي معرفة الشهود المرأةَ المشهود عليها معرفة تامة لا لبس فيها؛ وذلك بأن تحضر أمامهم وتظهر وجهها لهم ليؤدوا شهادتهم عليها عن يقين بمعرفتها خشية التشبه بأخرى. 369 ابن عابدين حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار 7/ 282، شرح فتح القدير ج 509/ 7 كتاب الوكالة.

373 - درر الحكام شرح مجلة الأحكام ج 623/ 4. قلت: ومعنى قوله" لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْبر آخَرَ لِإِحْصَارِ خَصْمِهِ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أي ليس للحاكم أن يجبر المدعي بإحضار خصمه ولا أن يجبر شخصا آخر يحضره ما لم يكن جنديا من جنوده؛ لأنَّ مهمة إحضار الخصم من مهام الحاكم، وفي فتح هذا الباب للخصم على خصمه خطر بالغ قد لا تحمد عقباه فليتأمل.