الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤تطبيقات القواعد الفقهية
232
فقد أخذ الفقهاء من هذا الحديث قاعدة كلية في رفع كل ما من شأنه الضرر بالنفس أو الإضرار بالغير، كما ستاتي في محلها مع فروعها إن شاء الله. وإذا كان الخائف على نفسه العنت من الصيام في كفارة الظهار مع قوته وقدرته عليه؛ لولا مشقة الشهوة المفرطة التي تنتابه، أجاز له المعصوم اول الانتقال من الصيام إلى الإطعام لمشقة الشهوة، فالمريضُ الذي يخاف ازدياد المرض بسبب الصوم أو تأخر البرء أو عدم شهوته الى الطعام الذي يكفيه لمواصلة الصوم أولى بالعذر. فَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرِ الْأَنْصَارِي قَالَ كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا فِي لَيْلَتِي فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبِرَهُ بِأَمْرِي فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعُ مَا بَدَا لَكَ.
غَيْرِي
قَالَ فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَنْتَ بِذَاكَ قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ قَالَ أَنْتَ بِذَاكَ قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ قَالَ أَنْتَ بِذَاكَ قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا ذَا فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ ل فَإِنِّي صَابِرٌ لِذَلِكَ، قَالَ:
إعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَ فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِي فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قَالَ: فَهُمْ شَهْرَيْنِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ أَصَابَنِي
في الأوسط وانظر أيضا: مجمع الزوائد ج 4 ص 198 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 8 ص 276 والفتح الكبير ج 3 ص 320 والأذكار ج 1 ص 393