تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية

240

-11 - التداوي بالمحرم مع من أجازه إن اضطر إليه. ومن هذا الباب ما جاء أيضاً من اختلاف أقوال العلماء فيما لو اضطر أحدٌ إلى التداوي بهذه الأصناف المحرمة، فمن أهل العلم من أجاز التداوي بها مع الاضطرار إن لم يجد دواء آخر ومنهم من منع ذلك، والمانعون استدلوا لما ذهبوا إليه من التشديد في ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم." 387

والمترخصون في ذلك قالوا إن حالة الاضطرار تسقط حكم الحرمة، فالله سبحانه وتعالى يقول: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه فما اضطر إليه العبد لأجل التداوي من مرض يزعجه ولم يجد مناصاً. من ذلك، بحيث لا يوجد علاج آخر فإنه على قول طائفة من العلماء يدخل فيما يباح لأجل هذه الضرورة التي نبهت عليها هذه الآية الكريمة، والذين شددوا قالوا بأن دفع الضرر بالتداوي غير متيقن بخلاف دفع الضرر بالأكل وكثيراً ما ينقلب الدواء إلى ضده، ونجد في آثار العلماء

2973 في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي 194/ 5 - 195 في الحج باب في المحرم يؤذيه القمل في رأسه .. "

387 - أخرجه أبو يعلى، والطبراني، والبيهقي عن أم سلمة، والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود

موقوفًا) حديث أم سلمة أخرجه أبو يعلى 402/ 12، 6966، والطبراني 326/ 23،

233/ 4، ح

?

ح

،749

والبيهقي 5/ 10، ح 19463. وأخرجه أيضًا: إسحاق بن راهويه ج 139/ 1، ح 98، وابن حبان 1391. وحديث ابن مسعود الموقوف أخرجه الحاكم 242/ 4، ح 7509، والبيهقي 5/ 10، ح 19464. والطبراني،345/ 9، ح،9716، وذكره البخاري تعليقًا 2129/ 5؛ باب شراب الحلوى والعسل. وأخرجه عبد الرزاق،251/ 9، ح 17102، باب التداوي بالمحرم، بلفظ: "لا تسقوا أولادكم الخمر، فإن أولادكم ولدوا على الفطرة، اسقوهم مما لا علم لهم به؛ إنما إثمهم على من سقاهم إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم"

6