تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

تطبيقات القواعد الفقهية

245

تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (3) وَمَن يَفْعَلْ ذَالِكَ عُدْوَنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) النساء

إلى غير ذلك من الأدلة التي تشدد في هذا، وَمِن ذلك أن يكون النفع نفع الدم لذلك المريض المتبرع له أمراً متيقناً، وَمِن ذلك أن يكون هَذَا بضبط وبدقة من قبل طبيب دقيق المعرفة يستطيع أن يعرف قدر ما ينفع ولا يَضُر سواء بالنسبة إلى المأخوذ منه أو بالنّسبة إلى المأخوذ له، فلابد من مراعاة هذه الضوابط وهذه الأحوال والله تعالى

أعلم. 390 " … الأصل في التداوي بالمحرمات أنَّه لا يجوز (لَم يَجعل الله شفاء أُمتي فيما حرم عليها)، فلذلك كان على الإنسان وهو يجد علاجاً آخر غير المحرم أن لا يتعالج بالمحرم. أما عندما يتعذر العلاج بأي علاج آخر بحيث لا يوجد أي علاج إلا هذا العلاج المحرم ففي هذه الحالة يُباح للإنسان أن يستعمل العلاج المحرم بقدر ضرورته فحسب، من غير زيادة على تلك الضرورة لأنَّ الله -تبارك وتعالى يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ سورة الأنعام من الآية: 119، والاضطرار عام يشمل الاضطرار للعلاج كما يشمل الاضطرار من أجل الجوع لدفع المسْغَبَة، وإن قيل بأنَّ الله سبحانه وتعالى قال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ سورة المائدة، من الآية:3، ومعنى ذلك

387 - سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة (ص: (5) وانظر الفتاوى الطبية ص 140 فما بعدها، و 242

فما بعدها ط 1 ترقية الجشمية.