الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩تطبيقات القواعد الفقهية
247
والأدهان المتنجسة في كلّ شيء غير أكل الآدمي ودهن بدنه فيحرمان كحرمة أكل الميتة والترطب بالنجاسة … الخ.
ذلك أنّ البدن يمتص الدهن بواسطة المسامّ التي عمّت بشرته، وعليه فلا مناص له - بناء على هذا القول - من استظهار جواز الأكل كما استظهر جواز الدهن أو منعهما معا. ولا منزلة بين المنزلتين.
والحق أنّ التداوي بالمحرّم يتحتّم على المسلم الذي يستبرئ لدينه وعرضه اجتنابه، لقوله: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم لكن يمكن حمل الحديث على حالة الاختيار. أمّا حالة الاضطرار فلا بأس بأكل الحرام عنده "الضرورات تبيح المحظورات"، أمّا عن أكل الميتة والدم ولحم الخنزير فلا كلام. بقي لدينا التنجية بالخمر التي هي دونها حرمة وقذارة قطعا.
فأرى الذي يمنع التنجية بها عند الاضطرار بدعوى أنّه لا يمنع من الموت قد أغرق في
393
التشدّد، والدين يسر. كما اختلفوا في جواز نقل الأعضاء من الإنسان المتبرع، والإنتفاع بشيء من أعضاء
الميت لإنقاذ حياة الحي، والقائلون بالجواز قيدوا ذلك بشروط:-
1 - ضرورة التحقق من موت صاحب الجثة موتا حقيقيا لا لبس فيه.
2 - أن تكون هناك موافقة خطية من المتبرع في حياته، ثم موافقة وليه بعد وفاته، أو موافقة ولي الأمر المسلم إذا كان المتوفى مجهول الهوية ولم يعرف وليه.
39 - الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري التي نثر فيها بهجة المجالس للشيخ خلفان السيابي ص 42.