الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤تطبيقات القواعد الفقهية
252
فهو يَمْلِك منفعته ولا يَمْلك عينه، لا يَمْلك عَيْن العضو وإِنَّما يَملك منفعته، وإِنَّما وُجِدَ مِنَ العلماء مَن يَتَرَخَّص في أخذ بعض الأشياء بعد الوَفَاة مع الوصية بذلك من قبل المتوفى نفسه والله تعالى أعلم.
399
12 - إباحة النظر للطبيب والممرض لما كان محظوراً بقدر الضرورة.
الأصل عدم جواز النظر إلى عورة الغير مهما كان الأمر عدا- الزوجين مع بعضهما- للأدلة المانعة لذلك وقد مرت في وجوب ستر العورة بداية هذا البحث فارجع إليها، إلا أنه يستثى من عموم المنع حالة الاضطرار فالضرورة تقدر بقدرها، ويباح في الاضطرار ما لا يباح في الاختيار، كما مر آنفا، وإليك بعض ما قال أهل العلم في ذلك. روى الربيع عن ضمام عن ابي الشعثاء قال: إذا ابتليت المرأة بكسر فخذها أو رجلها فلم يجدوا لها بدا من الطبيب داواها، رجل، فَسَتَرَ كلَّ شيء منها إلا ذلك الموضع، ويحضرها أولياؤها. 400
2.
عن ثابت بن ذروة قال: خرجتُ فصُرِعَت امرأة كانت معنا، فانكسر فخذها فلم أجبرها؛ قال: فلقيتُ جابر بن زيد فذكرتُ ذلك له، فقال: بئس ما صنعت، إنَّ المضطر كاسمه، أما إنك لو كنت جبرتها لأجرت. 401
399 - المرجع السابق
400 - الجناوني: كتاب الوضع، ص 29 وجوابات الإمام جابر ص 120 ط. الربيع: الآثار، ص 39، رقم 86 وموسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح 2 1169 ح 1534، في مداواة الرجل
المرأة، وما ينبغي له حين مباشرته ذلك.
401 - ابن حنبل: الورع، ج 1، ص 117.