تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

تطبيقات القواعد الفقهية

257

نعم هذا موضع الضرورة ويخلصها كيفما أمكنه ذلك؟ قلت: فلو عسر عليها الميلاد أكان يجوز له أن يولّدها إذا عدم من النساء؟ قال: لا.

قال الباحث إذا خيف عليها الموت إن لم يولدها ولم يوجد غيره ممن يقوم بذلك فسلامة الروح مقدمة والضرورة تقدر بقدرها ولا يتركها تموت وهو قادر على إنقاذها،

قال تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة 32.

مسألة: قال أبو سعيد في المرأة إذا كانت معروفة بشيء من مداواة العلل للناس فمعي أنه لا يجوز لها أن تمس الرجل إلا من ضرورة، إلا إن لم يوجد غيرها ممن يحسن ذلك إذا كانوا غير محارم لها، قال: وقد قيل: إن الرجل يباح له من المرأة من المس والنظر ما لا يجوز للمرأة من الرجل؛ لأنه يجوز له المس والنظر إلى وجهها وكفيها ما لم يكن بشهوة، وقال من قال: لا يجوز إلا لمعنى، وأما النظرة المَشْهُوَّة والمس لا يجوز، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وقد روي عن النبي أنه قال: «من الله الداء فتداووا عباد الله» وإنه دخل على مريض يعوده فقال عليه السلام: «إن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء" ..

4

410"

410 - الموجود في كتب الحديث بلفظ: " تداووا عباد الله فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا وأنزل له شفاء … " وبلفظ " لم يضع داء إلا وضع معه شفاء" وبلفظ: " لم يضع داء إلا وضع له دواء" من دون صدر الرواية الأولى ولعل الشيخ أبا سعيد له رواه بالمعنى. أخرجه أحمد بن عمرو الشيباني في الآحاد والمثاني ج 2/ 635 ح 1467 وج 499 ح 2668 والحاكم في المستدرك كتاب الطب ج 4 ص 220 ح 7430 والطبراني في المعجم الصغير، ج 1 ص 337، والكبير ج 1 ص 179 ح 464 - 471 وابن ماجة ح 3436 وأحمد 18478 وابن ابي شيبة 23884 والحميدي ح 824 وابو داود 3855 وغيرهم. من حديث أسامة بن شريك له.

ص