الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠تطبيقات القواعد الفقهية
258
والعليل يهوى شيئا قبل أن يموت وكذلك السراج يشتد ضوؤه قبل أن يطفأ وقد روي عن النبي لو أنه نهى المرأة أن تملأ عينها من الرجال إلا لمعنى.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد وسألته عن المرأة البالغ هل يجوز للحجام الصبي أن يحجمها وهو كغيرها؟ قال: معي إنه إذا كان صغيرا لا يعقل عورات النساء وبرئت من الشبهة على ذلك، قلت له وكذلك الصبية يحجمها البالغ هل له ذلك؟ قال: معي إنه قيل: إذا كانت لا تشتهى ولا تستتر وبرئ هو من الريبة والشهوة فكان يجيز له وكأني رأيته يجعله هو أشد من المرأة البالغ والصبي على معنى قوله.
مسألة وعن المرأة انكسرت وكرهت أن يداويها، رجل، فأمرها أن يداويها رجل إن لم تجد امرأة، وقال: ليس على المضطر جناح، وعلى الماخض إن استطاعت أن لا تنظر إليها القابلة فلتفعل إلا أن تضطر إلى ذلك.
مسألة: ومن الأثر: حدثنا أبو علي رحمه الله أن امرأة جابر بن زيد رحمه الله؛ عناها وجع في كبدها فإنها أرادت أن تكتوي في ذلك الموضع، فأبى عليها جابر وكره ذلك، وإن جابرا خرج إلى موضع ثم رجع، فإذا المرأة قد عُوْفِيَتْ، فقال جابر: فعلت؟ قالت: نعم، وإن جابرا هجرها وخرج إلى مكة وخرجت امرأته أيضا، وإن المرأة أتت ابن عباس فشکت هجر جابر لها، فأرسل ابن عباس إلى جابر فقال: ما فعلت هذه المرأة؟ فقال: هذه لم تتوكل على الله، وقد فعلت ما فعلت وقال الله: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قال: ثم وقف جابر فقال ابن عباس لجابر: أتم الآية، قال: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً الطلاق:3.