الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١تطبيقات القواعد الفقهية
259
مسألة وعن المرأة تحتاج إلى قطع العرق هل يجوز لها أن تبرز للطبيب شيئا من بدنها حتى يمسه بيده أو يداويها، فقد أجازوا ذلك، ويكون ذلك بحضرة زوجها أو وليها.
مسألة: وعن امرأة عرض لها وجع قريب من فرجها هل يجوز لها أن تريه الطبيب فيداويه؟ قال: نعم، قال أبو عبد الله: يخرج ذلك الموضع وحده ويعالج والولي معها وإن تولى ذلك الولي فهو أحب إلي.
وعن المطبب إذا قطع لرجل عرقا فمات المقطوع له العرق أعلى المتطبب ديته؟ قال: إن زاد على ما يقطع الناس فعليه الدية وإن لم يزد فلا دية عليه، قلت: فإذا قال ورثة الميت إنه قد زاد أكثر مما يقطع الناس، وقال هو لم أزد أكثر مما يقطع الناس، القول في ذلك قول من؟ قال: القول قوله، وعلى ورثة الميت البينة أنه زاد أكثر مما يقطع الناس، وكذلك لو قال المتطبب إنه لم يمت [أي بسببه] وقال ورثته: إنه مات بسببه، أن عليهم البينة أنه قد مات بسببه، وكذلك إن قال إنه لم يقطع شيئا، وقال ورثته: إنه قطع له، أن عليهم البينة أنه قطع له وعليه اليمين قيل له: وكذلك إن سقاه دواء فمات، قال: إذا سقاه دواء يعرف فلا ضمان عليه، وإن سقاه دواء لم يعرف فعليه
ديته. 411
وفي امرأة تداوي الناس وترفع لهم حلوقهم قال أبو سعيد فمعي أنه لا يجوز ذلك إلا على حد الاضطرار إلى ذلك منها قلت وما يجوز لها أن تمسه من الرجال في حال التداوي عند الاضطرار أو غير الاضطرار، فمعي أنه لا يسعها أن تمس من غير ذات
411 - هذه المسألة الأحرى بها وموقعها الضمانات أو الديات والأروش؛ إلا أنه لما كان صاحب بيان الشرع المنقول عنه النص أتى بها هنا لم أرَ حذفها من وسط الكلام لما فيها من فائدة.