الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥تطبيقات القواعد الفقهية
263
ومن اعتل موضع الضرب منه فلا يضرب حتى يبرأ إن بان اعتلاله وإن لم يخبرهم وهلك ظلم نفسه، وكذا إن علموا فضربوه ظلموه.417
ولا يقتص من جان مريض حتى يبرأ إلا إن جنى في مرضه. قال أبو سعيد ه: وعمن أحدث حدثا لزمه فيه الحد، وقد كانت له، ولاية، فضرب وهو مريض فمات قبل أن
يقام عليه الحد، فإذا تاب فهو في الولاية، ولا يقام الحد على المريض حتى يبرأ 418. رجلان تقاتلا، فطعن كل واحد منهما صاحبه ثم تبارءا، فمات أحدهما. فإن البراءة في هذا لا تثبت؛ لأن السنة جاءت أنه لا قصاص ولا دية في جرح حتى يبرأ ويعلم ما هو؟ وهذا قد أبرأ كل واحد منهما صاحبه قبل أن يعلم الذي يجب له، من قصاص، أو دية. فلا أرى الحل ينفعه، ولعله أن يموت في مدة، يجب بها القصاص، أو تنقضي مدة القصاص. ويرجع إلى الدية وتكون الدية لورثة المطلوب. 419 أما إن كان القصاص أو الحد يأتي على النفس وقد ثبت ذلك ثبوتا صحيحا لا شك فيه ولا شبهة فيقام.
417 - هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش، ت سورة النور آية 2. وقد بحثت حكم ذلك في جهد المقل في "لا قصاص إلا بعد برء" وفي "خطأ الحاكم" وفي القصاص فيما دون النفس. بما يكفي عن الإعادة هنا فراجعه من هنالك. 418 - المعتبر ج 2 ص 6 باب ذكر ولاية الولي إذا لزمه الحدث فمات قبل أن يقام عليه الحد. وانظر: الرقيشي الشيخ العلامة محمد بن سالم بن زاهر بن بدوي بن جمعه بن أحمد بن جمعه. والنيل وشرحه ج 15 ص 285. 419 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين للعلامة خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي طبع التراث 11/ 211. الكندي، بَيَان الشّرع: 281/ 66. وانظر: جهد المقل المرجع السابق.