الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧تطبيقات القواعد الفقهية
265
رجل قتل رجلاً وصارَ القاتل في حدّ الموتِ من المرض، وأرادَ التوبَةَ وأقادَ نفسَهُ، هل لأولياء الدمِ أن يقتلُوهُ؟ قال: إذا أمر الحاكم نظر في ذلك، إن كان في حال يكون مثله للقود أقادَه للأولياء، إن شَاؤُا قتلوه، وإن شاؤا عَفَوْا، وإن شَاؤُا أَخَذُوا الديَّةَ، وإِن قتَلُوه فلهم ذلك، وليس لهم قتله في المرضِ على فراشِهِ بغير حكم حاكم؛ لأنّ الحدود لا تكونُ إلا مع الحاكم، وإنْ كانَ مثله في حدّ النزع أو لم يقتلوه إلا أنّه حَضَرَهُ الموتُ أوصى بالدية 422
15 - عدم الجبر على الوطء من أحد الزوجين للآخر حتى يبرأ؛ إن كان يتضرر بالوطء أو يؤدي إلى بطء الشفاء. لقوله تعالى وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .. ) البقرة 195 (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) (النساء) وحديث "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" "وإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم" (423)
16 - جواز جمع الصلاتين صورياً؛ أي في الصورة دون نقص الركعات.
قال العلامة أبو ستة اعلم أنه يجوز الجمع بين الصلاتين عند أصحابنا لأسباب ذكر منها في الوضع خمسة حيث قال: "وفي الأثر يجوز جمع الصلاتين لخمسة أشياء: أحدها المسافر، والثاني المريض المدنف، والثالث من خفيت عليه أوقات الصلاة بالسحاب، والرابع الواقف بعرفة يوم عرفة للحج والخامس البائت بجَمْع إذا أفاض من عرفات إلخ، وزاد في القواعد المستحاضة والمبطون، وزاد في الإيضاح من له عذر
422 - الكندي، بَيَان الشرع: 283/ 66. وانظر: جهد المقل فقد بحثت المسألة هنالك.
420 - تقدم تخريجهما.