تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

تطبيقات القواعد الفقهية

266

424

بين يخاف منه الفوات في الأنفس والأموال، وأشباه ذلك فليراجع وللشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي من جواب له لأهل الحق والاستقامة في الدين بالشرق الافريقي بعد الكلام على مشروعية الجمع في السفر في جوابه … وأما في الحضر فإنه يباح لصاحب السلس والمبطون والمستحاضة ونحوهم، والدليل على ذلك حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر. وفي رواية من غير خوف ولا سفر " رواه مسلم ومالك وأبو عوانة وأبو داود والترمذي وأحمد والحميدي والطيالسي وابن خزيمة وابن حبان وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والطحاوي والبيهقي والطبراني والبغوي في شرح السنة، ورواه الامام الربيع رحمه الله تعالى وزاد بعد قوله العشاء: " من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر وقد رواه الامام البخاري مختصرا بلفظ: أن النبي صلى بالمدينة سبعا وثمانيا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقد سئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ذلك كما عند مسلم وغيره، فقال: أراد أن لا يحرج أمته، وقد ذهب جماعة كبيرة من العلماء إلى الأخذ بظاهر الحديث فجوزوا الجمع للحاجة مطلقا لكن بشرط ألا يتخذ ذلك عادة وممن ذهب الى ذلك ابن سيرين وربيعه وأشهب وابن المنذر

والقفال الكبير وجماعة كبيرة من أرباب الحديث، وأكثر أصحابنا من أهل المغرب. قال الشيخ القنوبي حفظه الله: وهو الصحيح عندي، ولم يأت من قال بخلاف ذلك الا بمجرد القيل والقال الذي لا يقام له أي وزن في سوق الجدال والله تعالى أعلم.

424 - حاشية الترتيب لأبي ستة ج 2/ 161. الباب الثالث والأربعون في القرآن في الصلاة.