الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠تطبيقات القواعد الفقهية
278
اليتيم وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله فهذا يقترض ويرد إذا أيسر، ولا ضرر ولا ضرار لا في حقه ولا في حق من هو في وصايته. وقد يوجد في الأثر أن القائم بأمر اليتيم إذا اشتغل بأمر اليتيم وأسبابه عن مداراة معيشته جاز أن يأكل من مال اليتيم بالفرض والقصد وكان عليه ديناً. فإن أيسر كان عليه أن يرد على اليتيم.
وإن أعسر ولم يقدر رجى له في ذلك وأحب الوصية بذلك كان الولد يرضع أو يأكل وأما تسليم مال اليتيم إلى أمه على غير فريضة ولا حكم حاكم فقد قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله في ذلك اختلاف.
قول: إذا لم يكن له مال وكانت الوالدة تفضل عليه جاز أن يسلم إليها كانت ثقة أو غير
ثقة.
433
وقول لا يجوز إلا أن تكون ثقة على ما اليتيم أو بحكم حاكم. 2 قال أبو المؤثر رحمه الله: لوصى اليتيم أن يأكل من مال اليتيم، ما كان في ضيعه اليتيم، ويركب دابة اليتيم فى حاجة اليتيم ويأكل من فضل طعام اليتيم، الذي لا يحتاج إليه اليتيم ولا يدخره ويفسد. ولا يباع.
ولا بأس عليه، في فضل خادم اليتيم وفى فضل اللبن، مما لا قيمة له. وكذلك خدمة خادمه، إذا كان لا يشغله عن غالة اليتيم ولا عن قيامه بضيعته.
433 - أنظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي ج 9/ 127 فما بعدها. القول الثاني والعشرون في مخالطة اليتامى وأدبهم ونفقتهم وما يجوز أن يشتري لهم وما أشبه ذلك. وما بعده القول الثالث والعشرون في وصي اليتيم ووكيله وما يجوز من فعلهم في ماله