تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

تطبيقات القواعد الفقهية

287

وإن سكت عنك الوارث ولم يطالبك فيما عندك جاز لك أن تبيعه في أخذ حقك إذا خشيت من إظهاره إليه ذهاب حقك وجاز لك على قول أن تأخذه بقيمته ولو لم يكن من جنس ما على الهالك وذلك كله عند خوف ذهاب الحق وعدم المطالبة من الوارث فأما إذا لم يخش ذهاب الحق لزمك تسليمه إلى الوارث وكذلك يلزمك إذا طالبك الوارث إذ ليس لك أن تعارض الحجة في الظاهر والله أعلم. 443 وحاصل المسألة أنَّ الدائنَ إذا ظفر بمال المدين هل يجوز له أن يستوفي حقه من ماله الذي ظفر به أم لا؟ خلاف وقد ذكر الفقهاء أن المدين إن كان مانعا للدين لأمر يبيح المنع، كالتأجيل والإعسار، لم أخذ شيء من ماله، وكذلك إن كان المدين مانعا بغير حق، لكن يقدر الدائن على استخلاص حقه بالحاكم، لم يجز له الأخذ أيضا، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، إلا أن هناك وجها عند الشافعي يجيز له الأخذ. وأما إذا لم يقدر الدائن على استخلاص حقه بحكم الحاكم فهذا موضع خلاف بين الأئمة على الشكل التالي. 1 - قال الشافعي: جاز له أخذ حقه مما ظفر به، سواء كان المال الذي يجده من جنس حقه، أو من خلاف جنسه، وهو رواية عن مالك.

يجز

2 - قال أحمد في المشهور عنه ليس له الأخذ من ذلك المال، بل يرده، ثم يطالبه بدينه، وهو رواية عن مالك.

3 - وقال أبو حنيفة: يجوز له الأخذ إن كان ما وجده من جنس حقه، مثل أن تكون له على المدين دراهم، فوجد دراهم مملوكة له يجوز له أخذها بقدر حقه، ولا يجوز له

443 - نور الدين السالمي الفتاوى مسألة الظفر بالحق من أمانة للمورث.