تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

تطبيقات القواعد الفقهية

298

إلا أنه لما تستر بهم العدو وخيف وقوع ما هو أعظم على المسلمين كالهزيمة أو الاستيلاء على بلدهم أو الإفساد فيها إن تُركوا فيصار إلى أقل الضررين فالمحافظة على أرواح الجمهور وأمنهم وسلامتهم وسلامة بلد المسلمين من شر الظالمين مقدم على أفراد معدودة، وعلى بيت مال المسلمين ديات من لم يجب عليه القتل وقُتِل بهذا

السبب ....

قال في المنهج "ويقتل" جميع من أعان على المسلمين من جميع من كان مع الباغين، من الرجال والنساء والصبيان والعبيد والشيوخ، وجميع من كان معهم من المحاربين. وإن كان فيهم أحد من أسرى المسلمين فلا يتعمدون بالقتل ولا بالضرب ولا بالرمي

ولكن ليخلصوهم من أيدي المتغلبين عليهم.

وكذلك من كان معهم من الأطفال والذراري، فلا يقصدهم بالضرب ولا بالقتل. 462 وفي شرح النيل "وَقَدْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي، وَجُوزَ قَتْلَهُ إِنْ كَانَ يَعُودُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلُ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ إنْ قَاتَلَتْ أَوْ أَعَانَتْ وَإِنْ بِغَيْرِ سِلَاحٍ، وَيُهْجَمُ عَلَى مَنْ دُعِيَ لِلْحَقِّ فَامْتَنَعَ بِلَا دَعْوَةٍ أُخْرَى أَوْ أَصَرَّ عَلَى امْتِنَاعِهِ كَفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ؛ إِذْ أَتَاهَا عَلَى غِرَّةٍ. 463

روي

أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَقَتْلَ ذَرَارِيَ الْمُشْرِكِينَ وَنِسَائِهِمْ إِلَّا مَنْ قَاتَلَ مِنْهُنَّ فَإِنَّهَا تُقْتَلُ" 464

462 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي،8 110، القول السابع في بيان المحاربين

463 شرح النيل للقطب اطفيش 14/ 385.

464 - مسند الإمام الربيع 791.