تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

314

تطبيقات القواعد الفقهية

ويوجد في الأثر عن أبي معاوية أيضا، وإن كان صاحب المتاع رمى بمتاعه من غير مواطأة كانت بينه وبينهم فسلموا كلهم له عليهم ضمان المتاع على عدد رؤوسهم وأن الحاكم يحكم له عليهم بذلك.

فإن قال قائل: فإن أمن القتل بالسيف وخاف الضرب الشديد. قيل له: الضرب قد يأتي معه بالقتل، فإن قال: فإن خاف الحبس وأمن القتل والضرب قيل له: إن كان الحبس فلا يدفع من أموال الناس شيئا ولا من وديعته إلا أن يخاف على نفسه الهلاك من شدة البرد والحر وما يؤديه الحبس إلى تلف النفس، والله أعلم.

روي

:

495

494

أنَّ مسيلمة الكذاب قال لرجل: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال: فما تقول في قال: أنت أيضًا، فخلاه. وقال لآخر ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال: ما تقول في؟ قال: أنا أصم فأعاد ثلاثًا فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أما الأول فقد أخذ برخصة الله، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئًا له. وذكر الفخر أنه يجب شرب الخمر، وأكل الميتة والخنزير؛ لأنَّ حفظ النفس واجب، ولا ضرر في ذلك لأحد، وقد قال عز وجل: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة 195. ويحرم قتل أحد أو قطع عضو من نفسه، أو من أحد بإكراه وإن فعل ففي القصاص قولان للشافعي، والمذهب القصاص، وليس ذلك مما يدرأ فيه الحد بالشبهة. وقاس بعضهم سائر المعاصي عند الإكراه على الإشراك مما ليس في بدن أحد، ومنع بعض كشف العورة بالإكراه، وكذا كشف عورة غيره، ويموتُ ولا يزنى، بل لو زنى

494 - الكندي بيان الشرع ج 127/ 6)

- 495