تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

تطبيقات القواعد الفقهية

319

قال القطب الله وذكر بعض العلماء: أنَّ الزنى لا يتصور فيه الإكراه؛ لأن الإكراه يوجب الخوف الشديد وذلك يمنع من انتشار الذكر، وليس كذلك على الإطلاق فإنه قد ينعم لهم بالزنى فيأمن أو يؤخر عن تلك الحال فينتشر، وأيضاً وقوعه عليها زنى ولو لم يقع إيلاج.

ومن أكره على طلاق أو إعتاق أو بيع أو نحوه ففعل لزمه عند أبي حنيفة ولم يلزمه وعندنا وعند الشافعي وأكثر العلماء لقوله تعالى: {لا إكراه في الدين أي لا عبرة ولا أثر

وفيه المختار بن نافع قال فيه البخاري منكر الحديث. ولكن يترقى إلى درجة الحسن بشواهده إذ له شواهد كثيرة، وقد جرى عمل جميع الأمة على ذلك أي على درء الحدود بالشبهة ورواه ابن عدي في الكامل عن ابن عباس بلفظ ادرؤا الحدود بالشهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى" ورواه ابن ماجة في سننه من طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إدفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا برقم 2545 من كتاب الحدود، باب الستر على المؤمن، والتحفة 12945 وبلفظ " ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ " والترمذي في سننه وفي علله الكبرى باب ما جاء في درء الحدود، والبيهقي في سننه الكبرى والصغرى وفي معرفة السنن والآثار، والحاكم في المستدرك، وعبد الرزاق في مصنفه بلفظ "حاكم من حكام المسلمين" مكان "الإمام" والسخاوي في المقاصد الحسنة حرف الهمزة، وفي الإمارة والقضاء، وانظر الزيلعي نصب الراية، بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَالَّذِي لَا يُوجِبُهُ، والمتقي الهندي كنز العمال وجوب الحدود والشوكاني سبل السلام، والمناوي فيض القدير شرح الجامع الصغير ج 1 ص 227 حديث 314 وشرح صحيح البخاري لابن بطال، والمبار كفوري تحفة الأحوذي وعون المعبود شرح سنن أبي داؤد لأبي الطيب، وشرح مسند أبي حنيفة والمسألة الثالثة والثلاثين من الفصل الأول من جهد المقل للباحث. والفرع الثالث الشك في المتهم أو في موضوع التهمة. من الجزء الثاني من هذا المشروع المبارك.