الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢تطبيقات القواعد الفقهية
320
لما يفعل من أموره بكره .....
0.211
4 - جواز إتلاف مال الغير مع اعتقاد الضمان، وشرب المسكر وأكل المحرم إذا أكره
على ذلك وخشي على نفسه الضرر.
لأنَّ المحافظة على النفس مقدمة على المحافظة على مال الغير. فعلى المكره أن يفدي نفسه ولو بمال غيره وعليه الضمان للأدلة السابقة، ولقوله تعالى " وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (النساء (29) وقوله: " {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .. ) البقرة 195 وقوله: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّ بِالْإِيمَانِ الآية 106 من
سورة النحل.
وليس إتلاف مال الغير كرها بأشد من التلفظ بكلمة الكفر. وقوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ)
أما الجناية على نفس الغير فلا تحل أبداً؛ إذ مهما يكن من أمر فلا يحل لأحد أن يُنقذ نفسه بهلاك غيره أو إلقاء الضرر عليه في بدنه، لكن لو وقع ذلك من مكره بملجئ مع توفر شروط الإكراه فالقصاص على المكْرِهِ، ولا قصاص على المكره للشبهة وقيل:
القصاص عليهما معا.505
-0.2
- الهيميان المرجع السابق. ج 9 ص 378 ط 1 وانظر: العدل والإنصاف للوارجلاني ص 320 فما بعدها، أحكام الإكراه، وشرح النيل ج 16 ص 575.
505 - ينظر: طلعة الشمس للنور السالمي ج 2 ص 412 فما بعدها في بيان الجبر، وهو من العوارض المكتسبة الهيميان المرجع السابق. شرح النيل وكذا اختلف في إفساد مال الناس إذا أكره عليه