تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

تطبيقات القواعد الفقهية

335

525

وفي المدونة لأبي غانم الخراساني؛ باب الإكراه على الإفطار قلت لهما 524 فإن أكره الصائم على الإفطار فصبوا الشراب في فيه وهو كاره: قالا فليتم ذلك اليوم ثم ليقض بعد ذلك، ولا يفطرن بعد ذلك فتجب عليه الكفارة. قلت: ولم لا تجعل عليه الكفارة؟ قالا: لأنه لم يتعمد ذلك ولم يتعرض له وإنما أكره عليه إكراها. قلت: وكذلك إن أكره على الطعام فإنما عليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه؟ قالا: نعم. قلت وكذلك إن أكره على جماع امرأته؟ قالا: لا يعذر بالجماع؛ لأنه لا يشبه ما ذكرت لك في الطعام والشراب؛ لأن الأكل والشراب يأكلان ويشربان وهما كارهان وغير كارهين، وأما الجماع فإنه لا ينتشر إلا بالشهوة منه ورغبة فيه وحرص عليه وأما أن ينتشر ويغلبه الجماع وهو كاره فهذا لا يجوز، ولا يمكن أن نرخص له في جماع امرأته أو جاريته إن أكره عليهما، فإذا فعل ذلك بامرأته أو جاريته أوجبنا عليه الكفارة وأبطلنا عليه ذلك اليوم وعليه قضاؤه ثم الكفارة من بعد القضاء؛ لأن ذلك لا يكون إلا بالشهوة منه إن وطئ امرأة غير امرأته أو جارية غير جاريته بعد ما أكره عليهما، فهو

526

زان ولا عذر له فيما ركب من ذلك. ومن هذا الباب: إذا أتعب زوجته بالجماع وأكثر عليها قاصداً بها الضرار فتبرتْ له عن حقها لم يحل له ذلك، إن كان يعلم أن ذلك ضرارا بها وأنها تطلب ذلك من حاجة ضرر بها فلا يبرأ من حقها وهو آثم في أخذ الفداء منها على هذا الحال وإن لم يرد ضرارها ولا

524 - الضمير في قلت لأبي غانم مؤلف المدونة وفي لهما الربيع وأبي المؤرج.

525 - أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى 170/ 1.

526 - أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى 172/ 1.