تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢

تطبيقات القواعد الفقهية

340

الجواب: إذا قدرت على الامتناع والاضطراب لم يسعها الاستقرار، وإن خافت على نفسها الهلاك لما تعلمه من ذلك فيسعها ترك ما تخاف من الهلاك على نفسها إن رجت السلامة بدونه، وحينئذ لا يسمى الاستقرار منها استقرارا في معاني الأحكام وإن كان استقرارا في الصورة، وإنما ترك لما تحقق عجزها عنه وحصل لها العذر منه كتركها الدفاع عن نفسها وعن خلع ثيابها وعن التستر وغير ذلك، ولو منع هذا للزمها أن تدافعه إلى أن تقتل ولا غاية لذلك إلا القتل وإنما تحرم عليها المطاوعة والاستقرار على الرضا والرجل كالمرأة.

قال السائل: أجاز لها الشيخ رحمه الله ترك الامتناع والاضطراب وعذرها عن الدفاع عن نفسها إن خافت على نفسها الهلاك، وألزمها مع عدم الخوف، وكنت أحسب أن ذلك لا يسعها ولو خافت الهلاك على نفسها مهما استطاعت الدفاع فتدفعه عن نفسها وتمتنع وتضطرب وتحتال في الدفع بكل حيلة تجدها وبكل قدرة تقدرها ولا غاية لذلك إلا القتل، وهي كالرجل لا فرق بينهما فيما كنت أحسب لأن التقية بالفعل قالوا: لا تجوز وإن جازت في بعض القول بالفعل، فهي في غير الزنى وهى كجبار أكره رجلا على إحراق مال الغير أو إتلافه فيجوز له على قول مع اعتقاد الضمان أم في المسألة خلاف أم أنا لم أفهم معنى كلام الشيخ فإن كان كذلك فالفضل بالتبيين. الجواب: كلام أبي محمد يقتضي وجوب التمانع والاضطراب ولو خافت على نفسها من ذلك وكلام الشيخ رحمه الله يقتضي عدم الوجوب عند الخوف ولا علم بما عندي بما قاله من قبلهما وحينئذ يقع الخلاف بين أبي محمد والشيخ الخليلي في نفس المسألة والمحل قابل للخلاف فإن ترك الاضطراب ترك وليس بفعل فلا يدخل تحت القول بمنع التقية بالفعل. وهذا وجه كلامه رحمه الله وبعض العلماء جعل الترك فعلا وعليه، والرحمة واسعة والعفو عظيم، وحديث العفو عما أكرهوا عليه

ينزل كلام أبي

محمد،