الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦تطبيقات القواعد الفقهية
344
وفي بعض صورها ما يقتضي التعدد باعتبار أنواعه فيبلغ بذلك المائة
وفيها نحو عشر صور على رأي ضعيف.
قال: تنبيه من المشكل: قول المنهاج في الخلع وإن قال: أقبضتني فقيل: كالإعطاء. والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس ويشترط لتحقق الصفة أخذه بيده منها ولو مكرهة.
ووجه الإشكال: أنَّ المعلق عليه إقباضها، والإقباض مع الإكراه ملغى شرعا ولا اعتبار
به.
قال السبكي فذكره في المنهاج لا مخرج له إلا الحمل على السهو ولم يذكر ذلك في الروضة والشرح إلا فيما إذا قال: إن قبضتُ منكِ لا في قوله: إن أقبضتني.
قال البلقيني فما وقع في المنهاج وهم انتقل من مسألة إن قبضت" إلى مسألة "إن أقبضتني "536
قال القرافي في " أنوار البروق في أنواء الفروق
{تَنْبِيهُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ له إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَفَعَلَتْ طَلُقَتْ. وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى أَصْلِهِ جِدًّا فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ بِالْإِعْطَاءِ الْإِقْبَاضَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ، وَلَا يَسْتَحِقُ شَيْئًا كَمَا لَوْ قَالَ إِنْ أَقْبَضْتِنِي وَإِنْ أَرَادَ بِالْإِعْطَاءِ التَّمْلِيكَ فَكَيْفَ يَصِحُ التَّمْلِيكُ عَلَى أَصْلِهِ بِمُجَرَّدِ الْمُنَاوَلَةِ، وَقَاعِدَتُهُ أَنَّ الْمُعَاطَاةَ 537 وَالْفِعْلَ وَالْمُنَاوَلَةَ لَا يُوجِبُ
522 - الأشباه والنظائر للسيوطي 203 فما بعدها ط -1 - دار الكتب بيروت 1403 هـ 1983. 537 - المعاطاة: مُفَاعَلَة بين طرفين: مِنَ الْعَطَا: المناولة، على زنة مفاعلة مأخوذة من عطوت الشيء إذا تناولته بيدي عَطَا يَعْطو: إِذَا تَنَاوَلَ، والعطاء والعطية: اسم لما يعطى. وإذا أردت إعطاء الغير