تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧

تطبيقات القواعد الفقهية

345

شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ انْتِقَالَ مِلْكٍ، فَهَذِهِ الصُّورَةُ تَعْضُدُ الْمَالِكِيَّةَ فِي بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ بِالْقِيَاسِ عَلَهَا وَيَكُونُ نَقْضًا عَلَى أَصْلِهِ.

وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ اللَّفْظُ السَّابِقُ فِي التَّعْلِيقِ حَصَلَ بِهِ انْتِقَالُ الْمُلْكِ؛ لِأَنَّ لَفَظَ التَّعْلِيقِ إِنَّمَا اقْتَضَى رَبْطَ الطَّلَاقِ بِالْإِعْطَاءِ وَلَمْ يَقْتَضِ حُصُولَ الْمِلْكِ فِي الْمُعْطِي وَلَعَلَّهَا لَا تُعْطِيهِ

بمعنى البذل له قلت: "أعطى فلان فلانا كذا .. وأعطيته كذا .. وأعطاني كذا .. " بهمزة التعدية قال الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) الليل. وبيع المعاطاة أو التعاطي هو: أن يدفع كل من البائع والمشتري لصاحبه دون عقد بيع بينهما؛ أي: يدفع البائع المبيع للمشتري ويدفع المشتري الثمن للبائع. ففي اللسان "المعاطاة المناولة، عاطاه الشيء معاطاة وعطاء بكسر العين ناوله إياه فتعاطاه أي تناوله" وفي مختار الصحاح: "والمعاطَاةُ المناولة وفلان يَتَعاطَى كذا أي يخوض فيه، وقيل: في قوله تعالى: {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) القمر. أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها" مادة (عطا) وفي العين للخليل: الفراهيدي مادة (عطو) والمعاطاةُ المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عَمِلَ لهم وناول ما أرادوا والتَّعاطي: تناول ما لا يحق تعاطى فلان ظلمك، قال الله عزّ وجلّ: فَتَعَاطَى فَعَقَرَ قالوا: قام الشقي على أطراف أصابع رجليه، ثمّ رفع يدَيْهِ فَضرِبَها فَعَقَرَهَا، ويقال: بل تعاطيهِ جُرْأَتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له." المعاطاة من البيوع المختلف في جوازها، قال القطب في شرح النيل 607/ 14. " .. ومنه منع بيع المعاطاة بلا لفظ، والصحيح منعه؛ وأجازته المالكية والحنابلة وأجازته الحنفية وبعضنا في المحقرات ومنعته الشافعية مطلقا كجمهورنا" قال الباحث الفقير إلى ربه العلي القدير اليوم العمل على جوازه كما في المحلات التجارية للضرورة إليه تدفع الثمن للمحاسب ويسلمك المبيع دون عقد بينكما. والمجيزون يستدلون بحديث بريرة والمانعون بحديث النهي عن بيع والمنابذة. ومما يدخل في هذه المسألة تعليق الطلاق. المسألة المطروحة أعلاه، فإذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فإذا فعلت، طلقت، أي إذا أعطته الألف، ولما أعطته الألف وقع الطلاق

وبيع

المعلق.

الملامسة