تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨

تطبيقات القواعد الفقهية

346

شَيْئًا فَإِنَّ اللَّفْظَ الدَّالَّ عَلَى الْمُلْكِ لَمْ يُوجَدْ الْبَتَّةَ فَلَا يُمْكِنُ الاعْتِمَادُ عَلَيْهِ.

قال الشَّارُحُ: (تَنْبِيهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ له إِلَى آخِرِ الْفَرْقِ قُلْت الظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ وَأَلْزَمَهُ الشَّافِعِيُّ صَحِيحٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ فَفَعَلْت أَيْ مَلَّكْتِهِ الْأَلْفَ بِشَرْطِ التَّمْلِيكِ الَّذِي هُوَ التَّلَفُظُ بِمَا يَقْتَضِيهِ فَيَنْدَفِعُ الْإِلْزَامُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

538

المعاطاة

قال الشافعي الله إذا قال لامرأته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ففعلت طلقت. لكن هذه الصورة تشكل جدا على أصل الشافعي وقاعدته من أنَّ المعاطاة والفعل والمناولة لا يوجب شيء من ذلك انتقال الملك، فإنه إن أراد بالإعطاء الإقباض فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا كما لو قال إن أقبضتني. وهو بعيد وإن أراد بالإعطاء التمليك وهو الظاهر كان تمليكا بمجرد المناولة فيعضد المالكية في بيع بالقياس على هذه الصورة ويكون نقضا على أصله. ولا يمكن أن يقال اللفظ السابق في التعليق حصل به انتقال الملك لأن لفظ التعليق إنما اقتضى ربط الطلاق بالإعطاء ولم يقتض حصول الملك في المعطي ولعلها لا تعطيه شيئا فإن اللفظ الدال على الملك لم يوجد البتة فلا يمكن الاعتماد عليه. إلا أن يريد الشافعي بقوله ففعلت أي ملكته الألف بشرط التمليك الذي هو التلفظ بما يقتضيه

فيندفع الإلزام عنه.

-

538

شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي المشهور بالقرافي، أنوار البروق عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ الْفَرْقُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ وَالْمائة بين قاعدة ما يتقدم مسببه عليه من الأسباب الشرعية وبين قاعدة ما لا يتقدم عليه مسببه ج 377/ 3. مُحَمَّد عَلِي بْن حُسَيْنِ الْمَكِّيَ الْمَالِكِي إِدْرَارِ الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ الْإِمَام الْعَلَّامَة أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الشَّاطِ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ. حَاشِيَةِ أنوار البروق عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ.