الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩تطبيقات القواعد الفقهية
347
قال الباحث عفى الله عنه والطلاق واقع عند الجمهور ومنهم مانعو بيع المعاطاة- إن أعطته ما علق عليه طلاقها كالألف -مثلا- في هذه المسألة المنصوص عليها هنا، لأنه علق طلاقها على شرط دفع الألف، فإذا دفعته إليه طلقت.
وأما سبب فعلي غير تام فيتأخر مسببه إلى تمامه كبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إلى الإمضاء على الصحيح لأن البيع إنما ثبت من أحد الطرفين دون الآخر فهو عقد غير تام فتأخر مسببه إلى تمامه وكالطلاق الرجعي مع البينونة فإنها تتأخر إلى خروج المطلقة من العدة وكالوصية يتأخر نقل الملك في الموصى به بعد الموت وكالسلم والبيع إلى أجل يتأخر عنه بوجه المطالبة إلى انقضاء الأجل ..... 539
ما يباح بالإكراه وما لا يباح وفيه فروع. 1 - التلفظ بكلمة الكفر فيباح - مدارة باللسان- إن أكره عليه المسلم بضرر في نفس أو فساد عضو؛ منه أم من غيره من بني جنسه، مع عدم الرضى بالقلب واطمئنان النفس بالإيمان فيباح لتنجية نفس أو عضو منه أو من غيره، وكان المكره قادراً على فعل المتوعِد به إن لم يتلفظ المكرَه بذلك، وهو ما يعبر عنه بالإكراه الملجئ، بدليل الآية الناصة على جواز التلفظ بكلمة الكفر قال تعالى: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَيِنٌ بِالْإِيمَينِ وَلَكِن مِّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ
غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (3) النحل.
539 - انظر: الفروق (مع الهوامش أبو العباس القرافي ج 377/ 2. (هامش إدرار (الشروق)