الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣تطبيقات القواعد الفقهية
351
قال الباحث العبد الفقير إلى ربه -القدير وهنالك صور كثيرة راجعها واستفد منها وخذ الحق ورد الباطل. وقد سبقت جميع هذه الأمثلة والكلام عليها فتنبه.
يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ بَيْعُ الْمُكْرَهِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَتِهِ مَعَ أَنَّهُ فَاسِدٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِكْرَاهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ الْمُلْكُ عِنْدَ الْقَبْضِ لِلْفَسَادِ، وَأَمَّا فِي الْمَنَارِ، وَشُرُوحِهِ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا لِعَدَمِ الرِّضَا الَّذِي هُوَ شَرْطُ النَّفَاذِ، وَأَنَّهُ بِالْإِجَازَةِ يَصِحُ، وَيَزُولُ الْفَسَادُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْإِجَازَةِ صِحَتُهُ لَكِنْ لِيُنْظَرَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَذْكُورَاتِ هُنَا تَأَمَّلْ قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْكُتُبِ مَنْ سَمَّاهُ فَاسِدًا إِنْ كَانَ ضَمِيرُ سَمَّاهُ رَاجِعًا إِلَى بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ لَا يُنَاسِبُهُ الِاسْتِثْنَاءُ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِمَالِ الْغَيْرِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ.
543
الأجر على قدر المنفعة لا المشقة وأصلها حديث: " أجرك على قدر نصبك
02211
543 - انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 5 ص 240، وانظر المشروع 130 544 - أصله في الصحيحين عن عائشة البخاري ح 1787 بلفظ: على قدر نفقتك أو نصبك" وشرحه لابن حجر 610/ 3، ومسلم ح 2 - 877) ط عيسى الحلبي، وبلفظه في المستدرك للحاكم ح 1687 و 279/ 4، والدارقطني 9/ 7. ح 2762.