تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

تطبيقات القواعد الفقهية

356

قال القاضي عياض .... وقد يضطر إلى الكذب بالحقيقة ولا تتفق فيه معاريض عند دفع مظلمة عظيمة أو رفع مضرة أو معصيةٍ بذلك، فالكاذب هنا - وإن كان كاذباً - فغير أثم ولا مؤاخذ بل مأجور محمود، وقصة إبراهيم وسارة من هذا الباب، وكذلك

وو

قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ)

553

قال القطب له في الجامع الصغير ج 1 ص: 99، ما نصه: " .. وأما الكلام فكالكذب الذي هو إخبار عن الشيء بخلاف ما هو به عمد بدون إكراه وتعريض، ويجوز التعريض والتقية لرحم أو جار أو صاحب بنحو الدعاء الجميل، ويصرف بالدعاء عن ظاهره، أو عن المدعوله. ويجوز الكذب إذا أكره إن لم يكن فيه ضرر لأحد، وقد عَرَّف الجمهور الكذب الشامل الناقض وغيره بـ: (مخالفة الخبر للواقع إلا أنه لا ينقض منه إلا ما عن عمد، وقال النظام الكذب مخالفة المعتمد، والجاحظ مخالفته معا ولا يخفى أن الكلام المخالف للواقع المطابق للاعتقاد غير ناقض

554

نعيم قال بن إسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة أن نعيما كان رجلا نموما وأن النبي وقال له: إن اليهود بعثت إلي إن كان يرضيك أن نأخذ من قريش وغطفان رهنا ندفعهم إليك فتقتلهم فعلنا فرجع نعيم مسرعا إلى قومه فأخبرهم فقالوا والله ما كذب محمد علهم وإنهم لأهل غدر. وكذلك قال لقريش فكان ذلك سبب خذلانهم ورحيلهم. وقد تقدم في الحديث السادس بيان ما أرسل عليهم من الريح. انظر: فتح الباري لابن. ج 7/ 402) تاريخ ابن كثير 111/ 4، ورواها الطبري (1/ 236/114) عن الزهري مرسلاً.

553 - أنظر: إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للقاضي عياض 1/ 375.

554 - الإمام القطب الجامع الصغير (ج 1 ص: (99) او ج 1 ص 217. ط 2