تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

تطبيقات القواعد الفقهية

357

وفي بيان الشرع قلت له فما تقول فيمن أحال الكلام متعمدا لأحد من الناس يريد بذلك إثبات حق أو إصلاح أو إزالة شيء من الباطل هل يلحقه اسم الكاذب ويكون آثماً، قال: عندي أنه لا يكون أثما؟ على صفتك ويجوز له ذلك ولا يلحقه اسم الكذب

لأنه لم يرد باطلا، فقد قال يوسف صلوات الله عليه: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ) يوسف: 70، وهو يعلم أنهم ليسوا بسارقين، وإنما أراد الحيلة على أخذ أخيه، فجعل السقاية في رحل أخيه، كما قال الله وحكى عنه ذلك: (فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِنْ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ * وقد قالت امرأة فرعون: (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ) القصص:9، وإنما أرادت ألا يقتله فرعون،

وقال إبراهيم: {بَل فَعَلَهُ، كَبِيرُهُمْ هَذَا) الأنبياء: 63.

بأمر

من

قال الباحث الفقير إلى الله القدير: الظاهر أنَّ قصة نبي الله يوسف عليه السلام هذه ليست من هذا القبيل فالأنبياء معصومون ولا يتصرفون إلا بوحي من الله ل وإنما هي الله لنبيه عليه السلام بدليل قوله تعالى: كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ} الآية 76. وكذا في قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وقد أراد بذلك إقامة الحجة عليهم بأن آلهتهم هذه لا تستطيع أن تذب عن نفسها شيئا وهي من باب أولى لا تضر ولا تنفع. فليتأمل جيدا. ومن جواب القاضي أبي زكريا إلى أهل حضرموت ولكم سعة في الذي بليتم به من جور الظلمة على أموال الأيتام إذا أتاكم الخارِصُ منهم يخرُص نخلة اليتيم أنَّ هذه النخلة