تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢

تطبيقات القواعد الفقهية

360

فأخبرته فضحك حتى بدت نواجذه فجعل كلامهما عرضا فرارا من القراءة، وهكذا

معنى المعاريض وقال الله: وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحراب الآية (ص:21)، إنما هو مثل ضربه الله تعالى له ونبهه على خطيئته وكنّى عن النساء بذكر النعاج، وكنّى عنترة بذكر الشاة عن المرأة فقال:

يا شاةً ما قنص لمن حلت له … حرمت علي وليتها لم تحرم

فعرض بجارية يقول: أي صيد أنت لمن حللت له؟ فأما أنا فإنَّ حُرمة الجوار قد حرمتك علي.

فتدبروا ما كتبته لكم ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق وعرفتم عدله.

والمعاريض أكثر من أن نحصيها في كتابنا هذا فاحتسبوا الله صبركم وما بلاكم به واحضروا عنده نياتكم وعقائدكم وتوكلوا على الله، وعلى الله فليتوكل المتوكلون.555

"سئل الشيخ ابن أبي نبهان عن الكذب بالمندوحة جائز في السعة والضرورة أم لا؟ أم في الضرورة يجوز بلا مندوحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الكذب مكتوب إلا أن يكذب الرجل في الحرب؛ لأن الحرب خدعة أو يكذب بين اثنين فيصلح بينهما أو يكذب لامرأته ليرضيها "

أم ما معنى ذلك؟ صرح لنا ذلك ولك الأجر الجزيل. فأجاب: "ليس المناديح الجائزة من الكذب لقول النبي: عجبت لمن يكذب وللكلام مندوحة، والمناديح جائزة في حال الضرورة وغير الضرورة، إلا في الدين فيما يوهم العمل بخلاف الحق، ففي غير

555 - بيان الشرع للعلامة محمد بن إبراهيم الكندي ج 6/ 87 الباب الحادي والعشرون في الكذب الجائز وغير الجائز وما أشبه ذلك من التعريضات وغيرها.