الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣تطبيقات القواعد الفقهية
121
قال أبو سعيد رحمه الله: ينبغي لمن ابتلى بالشكوك في الصلاة والطهارة أن يأخذ بأرخص أقاويل المسلمين التي لا تخرج من العدل ليتقوى بذلك على مخالفة الشيطان ولا يساعد الشكوك، وإن ذلك مما يفسد عليه دينه ويشغله عن أمر آخرته وخلوته لعبادة ربه. قال النبي يسروا فإن الله يحب اليسر
184
ومن شك في تكبيرة الإحرام وهو في التحيات الآخرة فعليه أن يبتدئ الصلاة على قول ولا يخرج منها إلا بتيقن.
ومن شك في تكبيرة الإحرام من بعد أن استعاذ فمضى ولم يستأنف الإحرام فصلاته تامة. قال الشيخ ابن محبوب رحمه الله: يستحب له أن يكبرها.
ومن نسي تكبيرة الإحرام أعاد صلاته، ومن شك فيها داخل القراءة مضى ولا نقض عليه
لأن تكبيرة الإحرام حد فإذا جاوز الحد إلى غيره فليس عليه أن يرجع إليه على الشك. اختلف المسلمون رحمهم الله فيمن شك في تكبيرة الإحرام بعد مجاوزتها فرجع، فقال بعضهم صلاته فاسدة، لأنه رجع على الشك فأبطل عمله على غير يقين، والله تعالى يقول: (يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ وقول إذا رجع احتياطاً وظن جواز ذلك فصلاته تامة.
محمد.
1 - المنهج ج 3 ص 390 وانظر الديوان آخر كتاب الصوم ففيه رسالة مفيدة من العلامة جناوين ابن فتى للعلامة أبي بكر بن عتيق من علماء القرن الثالث الهجري فيمن يدخله الشك. والحديث أخرجه البخاري بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسِرُوا وَلَا تُعَسِرُوا بلفظ: يَسِرُوا وَلَا تُعَسِرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا " و " يَسَرُوا وَلَا تُعَسّرُوا وَبَشِرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا" ومسلم في الأمر بالتيسير، وأحمد في مسند أنس بن مالك، والنسائي في السنن الكبرى، والطبراني في المعجم الكبير، والبيهقي في الشعب في ترك الغضب
وغيرهم.