الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩تطبيقات القواعد الفقهية
367
وهذا الاتفاق حاصل على رفع الإثم فيما بينه وبين الله و أما الحكم الدنيوي فهو مطالب بإتيان المنسي من العبادات وقت تذكره بدليل الحديث المتقدم "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذكرها" 566
فمن ترك واجبا ناسيا كان عليه تداركه كالصلاة والزكاة والصيام والحج والنذر والكفارة وقضاء ما نسيه وإن كان مما لا يقبل التدارك كالجهاد الجمعة والجماعة والجنازة وصلاة الكسوف سقط وجوبه بفواته. قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ: 567 الْإِمَامُ الْعَاشِرُ مصالة قَالَ: لَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْنَا أَنْ نكون حَفَظَةً لَا
نَفْسَى
568
566 - تقدم في الكلام على الاغماء ص 216. تعليق رقم: 359
567 - هو الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني من أهل وارجلان واد بأرض المغرب ارتحل في شبابه إلى الأندلس وسكن قرطبة وفيها حصل على علوم اللسان والحديث صنف في أصول الفقه "العدل والإنصاف" في ثلاثة أجزاء وكتاب "الدليل والبرهان" في أصول الدين وفسر القرآن تفسيرا كبيرا فائقا جمع فيه من العلوم ما لم يذكره غيره، توفي عام 570 هـ ينظر مقدمة الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع نشر مكتبة الاستقامة ط 1 - 1415 هـ- 1995 م ومقدمة "الدليل والبرهان"
568 - الشيخ مصالة بن يحيى ق 5 هـ 11 م 450 - 500 هـ / 1058 - 1106 م) من العلماء والنساك، تعلم. عند الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر «مسائل الحُجَّة والنظر في الأصول»؛ وكان من أوائل تلامذته. واتّجه مع أبي الربيع سليمان بن يخلف إلى الشيخ أبي محمد ويسلان بجزيرة جربة ليتعلم
عنده الفقه.
6
كان شديد الثقة بالله عز وجل مستجاب الدعاء، اشتهر بمآثره وحكمه الخالدة ومما يحفظ عنه قال: استدللنا على اجابة دعائنا لأمر آخرتنا بما يجيب الله من دعائنا لأمر دنيانا، وقال لابن أبي يوسف: إذا عمل أهل وارجلان ما لا تعلم فحمل نفسك انك لا تعلم، وإن علمت ما هو سوء (وء وأنت