الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥تطبيقات القواعد الفقهية
383
- لو أجاز الورثة الوصية دون علمهم بمحتواها جاز رجوعهم. لحديث:" لا وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة" 596
وهذا يعني أن هذا حق للورثة فإن شاءوا عفوا عنه، وإن شاءوا طالبوا فيه، فإن لم
يعفوا عنه بطلت الوصية للوارث، وكذلك الوصية التي تزيد على الثلث.597
598 "
وأما الوصية للوارث بحقه فواجبة لا ترد، والأولى التخلص منه في الحياة لئلا ينازعوا شكا منهم في الميل إليه إلا ما تبين {لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ، فَإِنَّ إِنْفَادَ الْوَصِيَّةِ حَقٌّ لَهُمْ، فَإِنْ شَاءُوا أَبْطَلُوا تَعْيِينَهُ لِلْمُوصَى لَهُ الْوَارِثِ وَأَنْفَذُوا الْحُقُوقَ فِي غَيْرِهِ مِمَّنْ يَتَأَهَّلُ، وَإِنْ شَاءُوا أَجَازُوا تَعْيِينَ الْوَارِثِ وَأَنْفَذُوهَا فِيهِ، كَمَا أَنَّ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ لِوَارِثِ حَقٌّ لَهُمْ إِنْ شَاءُوا أَبْطَلُوا وَوَرِثُوهُ، وَإِنْ أَوْصَى بِتَطَوُّعٍ أَنْ يَأْخُذَهُ الْوَارِثُ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ فَلَا يَصِحُ لَهُ وَلَوْ أَجَازُوا، وَقِيلَ: يَصِحُ لَهُ وَلَوْ مَنَعُوا، وَقِيلَ: يَصِحُ لَهُ إِنْ أَجَازُوا 599
599
وإن أوصى لوارث بحق له عليه جاز إجماعا مع انتفاء الريبة، مثل أن يوصى بأرش
596 - رواه الطبراني مسند الشاميين 3/ 325 2410 ورواه الدارقطني 4/ 152 بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام 2/ 325) 314 وج 3 ص 1315،
597 - انظر فتاوى الوصية للمفتي العام للسلطنة العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي. 598 - شرح النيل للقطب 325/ 12 بعنوان فَصْلٌ فِي مَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ" 599 - شرح النيل للقطب /331/ 12 وانظر تيسير التفسير للقطب أيضا 1/ 207 تفسير قوله تعالى: " كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) من سورة البقرة.