الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢تطبيقات القواعد الفقهية
390
قال النووي في شرحه لمسلم " ثم إنه إنما يباح له النظر إلى وجهها وكفيها فقط لأنهما ليسا بعورة ولأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها هذا مذهبنا ومذهب الأكثرين وقال الأوزاعي ينظر إلى مواضع اللحم. وقال داود ينظر إلى جميع بدنها. وهذا خطأ ظاهر منابذ لأصول السنة والاجماع ثم مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه لا يشترط في جواز هذا النظر رضاها بل له ذلك في غفلتها ومن غير تقدم إعلام لكن قال مالك أكره نظرة في غفلتها مخافة من وقوع نظرة على عورة وعن مالك رواية ضعيفة أنه لا ينظر اليها إلا بإذنها وهذا ضعيف لأن النبي قد اذن في ذلك مطلقا ولم يشترط استئذانها ولأنها تستحي غالبا من الإذن ولأن في ذلك تغريرا فربما رآها فلم تعجبه فيتركها فتنكسر وتتأذى ولهذا قال أصحابنا يستحب أن يكون نظره اليها قبل الخطبة حتى ان كرهها تركها من غير إيذاء بخلاف ما إذا تركها بعد الخطبة والله أعلم قال أصحابنا وإذا لم يمكنه النظر استحب له أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها وتخبره ويكون ذلك قبل الخطبة لما ذكرناه". 614 3 - إباحة النظر للشاهد إلى المشهود عليها بشرط وجود المحرم ونظر الوجه فقط خشية أن تكون المُقِرَّةُ غيرها.
على أربع أواق فقال النبي على أربع أواق كأنما تنحتون من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه قال فبعث بعثاً إلى بني عبس فبعث ذلك الرجل فيهم. وبيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام للحافظ ابن القطان الفاسي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك المتوفى: س 628 هـ وانظر: العسقلاني (تلخيص الحبير باب ما جاء في استحباب النكاح ج 3 ص 310 فما بعدها ح 1483 فما بعده. 614 - النووي على مسلم ج 9 ص 210) باب نُدِبَ لمن أراد نكاح امرأة أن ينظر إلى وجهها) وانظر: فتح الباي للعسقلاني ج 9 ص 181.