تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

تطبيقات القواعد الفقهية

399

الناقص كما شرع في أحكام الأعذار كالسفر والمرض وغيرهما. 631

فالجنون اختلال في العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقول إلا نادراً، وهو نوعان: أصلي، وطارى. فالأصلي: أن يبلغ الإنسان مجنوناً. والطارئ أن يبلغ

عاقلاً، ثم يطرأ عليه الجنون.

:

وكل منهما ممتد، وغير ممتد.

والجنون بنوعية لا يؤثر في أهلية الوجوب وإنما يؤثر في أهلية الأداء، والمقصود بأهلية الوجوب صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه، وهي نوعان كاملة

وقاصرة.

فالكاملة هي صلاحيته لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه.

وناقصة: وهي صلاحيته لوجوب الحقوق له فقط.

فالمجنون له أهليه وجوب، فتثبت الحقوق له كالوصية والوقف والهبة ونحو ذلك؛ لأن أهلية الوجوب ثابتة على أساس الحياة في الإنسان.

631 - انظر: طلعة الشمس ج 2 (الركن الرابع في المحكوم عليه)

وَيَجِبُ الحُكْمُ عَلَى المُكَلَّفِ … بَعْدَ حُصُولِ صِفَةِ التَّكَلُّفِ وهي التي تُعْرَفُ بالأَهْلِيَةِ … عِنْدَهُمْ وَهِيَ كَمَالُ القُدْرَةِ

إلى قوله:

وَتَعْتَرِي أَهْلِيَةَ الأَدَاءِ … عَوَارِضٌ جَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ