تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

تطبيقات القواعد الفقهية

125

1910

بيده إلى صدره، ولأن الإخلاص اللازم لها محله القلب قال صلى الله عليه وسلم " الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ففي هذه الأحاديث دليل على مؤاخذة العبد بنيته وأن محل هذه النية القلب.192.

واعلم أنَّ النية والإرادة والقصد عبارات تتوارد على معنى واحد وهو حالة وصفة للقلب يكتنفها أمران علم وعمل، العلم يتقدمه لأنه أصله وشرطه والعمل يتبعه لأنه ثمرته وفرعه لأن كل حركة أو سكون اختياري فإنه لا يتم إلا بثلاثة أمور: علم وإرادة وقدرة، لأنه لا يريد الإنسان ما لا يعلمه ولا يعمل ما لم يرد، فلا بد من الإرادة. ومعنى الإرادة انبعاث القلب إلى ما يراه موافقا للغرض إما في الحال أو المآل، فقد خلق الإنسان بحيث يوافقه بعض الأمور ويلائم، غرضه، ويخالفه بعض الأمور فاحتاج إلى جلب الموافق الملائم لنفسه، ودفع الضار المنافي لنفسه، ثم إنه إما أن ينفرد الباعث الواحد كما إذا هجم السبع على أحد فلا غرض له إلا الهرب والرغبة فيه، لأنه عرفه ضارا فهذه نية خالصة، والعمل مخلص بالإضافة إلى الباعث، أي عن مشاركة غيره

بيده إلى صدره ". مسلم في البر والصلة ح 4650، وأحمد في مسند المكثرين ح/ 7402 وأوله "لا تحاسدوا .. " وأخرجه أحمد ح 8365 وأوله لا تناجشوا" وح 11933 وأوله "الإسلام علانية والإيمان في القلب … " وفي مسند الشاميين ح 16973 وأوله البر" حسن الخلق والإثم ما حاك في الصدر." وح 17313 وأوله "البر ما انشرح به صدرك." وح 17315 وأوله " البر ما اطمأن إليه القلب" و 17320 وفي أول مسند البصريين ح 19397 وأوله" المسلم أخو المسلم." و 19405 و 19768. 1 - أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في الإيمان، وابن حنبل في الزهد وأبو بكر محمد بن الحسين بن الله الآجري البغدادي/ 360 هـ في كتابه الشريعة، عن الحسن موقوفا، والديلمي في مسند الفردوس من طريق أنس بن مالك ح 5232 بلفظ: ليس الإيمان بالتخلي ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل" وغيرهم.

عبد

2 - شرح النيل ج 17 ص 223 فمابعدها وفتاوى الإمام السالمي ج 1 ص 108 و 286 ط 3.