الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥تطبيقات القواعد الفقهية
403
الفرع السابع عشر مشقة الكفارات
وتيسيراتها كثيرة فالكفارة مشروعة جبرا للخطأ الواقع من المكلف ومن تيسيراتها التخيير فيها في اليمين وفي الفطر في رمضان على رأي.
صلے
قال جل شأنه (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا
أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة
ومن السنة ما أخرجه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب له بلفظ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا على قدر ما يستطيع من ذلك "ح 313.
وللبخاري وغيره واللفظ للبخاري من طريق أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَلَكْتُ قَالَ: وَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِجْلِسْ فَجَلَسَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ بِعَرَةٍ فِيهِ تَمْرُ وَالْعَرَقُ الْمُكْتَلُ الضَّخْمُ قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ. قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم