الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣تطبيقات القواعد الفقهية
??
بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ 642.
ولا واجب مع العجز كجواز ترك الصوم للعاجز عنه والقيام في الصلاة لغير القادر عليه فيسقط عنه ما لم يقدر على الاتيان به ويأتي بما قدر؛ فالميسور لا يسقط بالمعسور.
ومن ذلك قاعدة إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما. قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: "هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مِنْ الْأُصُولِ الشَّائِعَةِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُنْسَى مَا أُقِيمَتْ أُصُولُ الشَّرِيعَةِ " وَوَجْهُهَا أَنَّ الْعُسْرَ هُوَ سَبَبُ التَّخْفِيفِ، فَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ مَيْسُورًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْفِيفِ فِيهِ مَوْضِعٌ وَمِنْ فُرُوعِهَا: إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ بَعْضِ الْأَطْرَافِ غَسَلَ الْبَاقِيَ جَزْمًا. وَالْقَادِرُ عَلَى سَتْرِ بَعْضٍ عَوْرَتِهِ دُونَ بَعْضٍ سَتَرَ الْقَدْرَ الْمُمْكِنَ. وَالْقَادِرُ عَلَى بَعْضِ الْفَاتِحَةِ دُونَ بَعْضٍ يَأْتِي بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ. وَمَنْ وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِي لِكُلِّ طَهَارَتِهِ اسْتَعْمَلَهُ. وَمَنْ وَجَدَ بَعْضَ صَاعِ فِي الْفِطْرَةِ أَخْرَجَهُ.
وَهِيَ قَاعِدَةٌ غَالِبِيَّةٌ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهَا فُرُوحٌ مِنْهَا: وَاجِدُ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ لَا يُعْتِقُهَا، بَلْ يَنْتَقِلُ إِلَى الْبَدَلِ. وَمِنْهَا الْقَادِرُ عَلَى صَوْمِ بَعْضِ يَوْمٍ دُونَ كُلِهِ لَا يَلْزَمُهُ إِمْسَاكُهُ، وَإِذَا وَجَدَ الشَّفِيعُ بَعْضَ الثَّمَنِ لَا يَأْخُذُ قِسْطَهُ مِنْ الشَّقْصِ.
642 - الموسوعة الفقهية الكويتية ج 14 ص 233 قواعد الأحكام لابن عبد السلام ج 2 ص 8 فما بعدها، الأشباه السيوطي ص 80، أشباه ابن نجيم بحاشية الحموي 1 ص 116. مجلة مجمع الفقه الإسلامي الأخذ بالرخصة. مجلد 2 ص 15610.