الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٦تطبيقات القواعد الفقهية
414
وكذا لو قال: عبدي حر بعد وفاتي فمات وله عبدان ذكر وأنثى فالعادة والعرف أن المقصود الذكر وإن كان اللفظ لغة يشمل الذكر والأنثى. (645)
وإذا تعارضت المصلحة مع المفسدة قدم أرجحهما. انظر المشروع. ص 18، ومنها ما ذكره ابْنُ نُجَيْمٍ في أشباهه: وَلِذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ .. بِحُرْمَةِ رَبِّي حَشِيشٍ الْحَرَمِ وَقَطْعِهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ.
فلا يقال إنَّ الحاجة ماسة إلى الرعي فيباح رفعا للحرج قياسا على الإذخر، إذ لو كان ذلك واسعا لاستثناه الرسول صلى الله عليه وسلم، كما استثنى الإذخر ولما لم يستثنه دل على عدم
إعمال هذه القاعدة هنا واختلف أصحابنا الإباضية منهم من منع اعتبارا بمنعه عدا الإذخر ومنهم من أباحه قياسا عليه، إلا أن حجة المانعين أقوى لما تقدم قال النور السالمي في شرح المسند.
"وأما الحشيش فهو اليابس ويقال اختليت الخلاء اختلاء إذا قطعته ويقال أيضا خلَّيتُه خَلْيا من باب رَمَى مثله والفاعل مختل وخالٍ (واستدل) بالنهي عن قطعه على تحريم رعيه لكونه أشد من الاحتشاش) وقال الشافعي (لا بأس بالرعي لمصلحة البهائم وهو عمل الناس خلاف الاحتشاش فإنه المنهي عنه فلا يتعدى مالك إلى غيره (وفي تخصيص التحريم بالرطب إشارة إلى جواز رعي اليابس واختلائه وقيل لا بأس فيما أخرج من حطب الحرم اليابس الميت وفيما يسقط الشجر من الورق والثمر ومنهم من
628 - السابق ص 242 - 243. وانظر فتاوى السالمي ج 1 ص 123 و 135 و 139 و 153 و 154 و 156 و 157 و 2 ص 282 و 4 ص 80 و 575 و 5 ص 330 والتمهيد ج 8 ص 103 و 109 و 112 و 119 و 124 و 127 و 133 في وجوه كثيرة في العادة والعرف وسيأتي تفصيل ذلك في محله إن شاء الله.