الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩تطبيقات القواعد الفقهية
417
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: يَجُوزُ رَعْيُهُ: لِأَنَّ الْهَدْيَ كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ، فَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ كَانَتْ تُسَدُّ أَفْوَاهُهَا؛ وَلِأَنَّ بِهِمْ حَاجَةً إِلَى ذَلِكَ، أَشْبَهَ قَطَّعَ الْإِذْخِرِ. 650
.. و لا يختلى خلاؤه بالفتح والمد، ويقصر أيضا وهو أولى، وهو الرطب من النبات لا يحتش، ويجوز، رعيه، ومنعه مالك والكوفيون وبعض أصحابنا، وقال بعض أصحابنا: إن أهداها إلى شجرة، فالجزاء وإن أهملها ترعى فلا عليه، ولا يجوز قطع اليابس أيضا، ورجحت الشافعية جوازه وجوز (الإذخر نبت طيب الرائحة تصنع منه الحصر وتسقف منه البيوت ما بين الخشب، ويسد به أهل مكة الخلل بين اللبنات في القبور، قضبانه دقاق وأصوله مندفنة، قال الشيخ إسماعيل: هو السَّخْبَر بلغة عمان بفتح السين والباء الموحدة وإسكان الخاء المعجمة بينهما، ويسمونه الأشنان؛ يغسلون به أيديهم فيما وجدت والمجوز للإذخر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. " قِيلَ: أَيْ قَالَ ابنُ عَبَّاس: وَلَزِم بِالدَّوْحَةِ بَقَرَة، وَبِالْوُسْطَى شَاة، وَبِقَضِيبٍ دِرْهَمْ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلك الْقَضِيبُ هُوَ نَفسُ الشَّجَرَة أَوْ غصن مِنْهَا، وَبوَرَقها، أَي وَرَقَ شَجَرَةِ الْحرمِ مِسْكِين، وَبِصَغِيرِ عُودٍ نِصفه
أَي الدِّرْهَم. وهذا إن لم يزرع أو يغرس، وأما إن زرع أو غرس فلا كفارة لقطعه، وكذا ما خرج في الزرع أو تحت النخل من حشيش بالسقي بدلو أو عين فيما يظهر لي وهو تبع، وإلا لزم الحاصد على ورقة أو عود جزاء، والأصل في شجر الحرم أنه غير مستنبت ففيه الجزاء حتى يصح بثقة أنه مستنبت فتأمل
651 "
650 - انظر الموسوعة الفقهية ج 14 ص 234.
651
6 - شرح النيل وشفاء العليل 115/ 4 - 117.