الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢١تطبيقات القواعد الفقهية
419
واختلفوا فيمن يرسل دابته لترعى، وأكثر القول أنه لا جزاء فيه، إلا أن يكون المرسل دابته قصده أن تأكل كل ما هو محجور عليه فيلزمه الجزاء.
وقيل: لا بأس بما أخرجه المحرم من الحطب اليابس الميت من الحرم، ولا بأس بما سقط من الشجر من الورق والثمر، وما نبت مما يأكل الناس من الشجر في الحرم، وقد رخص فيه بعض.
ومن زرع زرعاً فله نزعه، ورخص بعض في الضغابيس والحماض
وإن أرسل الرجل بعيره أو دابته فأكلت فلا بأس عليه، وإن أوقفها على شجر الحرم وأهداها إليه، فعليه الجزاء. وقول: إن أرسلها فكأنه أهداها ويلزمه ما يحكم به
العدلان.
ومن رعى شجر الحرم، مُحِلا كان أو محرما، فيصنع معروفا، وليس في ذلك شيء موقت، وقيل: من نزع من الحرم ما يؤكل من الغثري والحماض والضغابيس فلا بأس به، ولا ينزعه للتجارة 655
وأجاز بعض السنا، واخذ ورق السنبل، ولا يقطع من أصله، ومن قطع من شجر الحرم عصا أو مسواكا، أطعم مسكينا
ومن نبت على حوض ما شيته شجر فلا يقطعه، وقال قوم يقطعه، وما نبت على غير مائك فلا تقطعه. 656
654 - منهج الطالبين 5 74. مكتبة مسقط.
655 - الغثري النبت الذي لا يسقيه إلا المطر. والحماض، نبت له ورق غليظ حامض الطعم، والضغابيس: صغار البقل. وبه يشبه الرجل الضعيف وما يشبه ذلك.